.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
قال المحلل السياسي والخبير الاستراتيجي طلعت طه إن الحرب الدائرة في المنطقة “لم تنتهِ حتى الآن”، معتبرًا أن ما يجري حاليًا يمكن وصفه بـ”حرب استنزاف” تستهدف القدرات الإيرانية، في وقت لم تدخل فيه إيران بكامل قوتها العسكرية حتى الآن.
“إيران ما زالت تسيطر على زمام الأمور”
وأوضح طه في تصريحات للدستور، أن القيادة الإيرانية أكدت مؤخرًا أن ما يُشاع حول امتلاكها نسبة محدودة من الصواريخ “غير صحيح”، مشيرًا إلى أن طهران تمتلك قدرات صاروخية أكبر بكثير مما يتم تداوله.
وأضاف أن هذا التصريح يجب التعامل معه بجدية، معتبرًا أن إيران “ما زالت تسيطر على زمام الأمور، ويدها ما تزال على الزناد”، لافتًا إلى أنها ردت على الضربات الأمريكية والإسرائيلية، وأجبرت الولايات المتحدة على “التراجع” بعد محاولات التصعيد الأخيرة، بحسب وصفه.
“كوارث كبرى” في جنوب لبنان
وفي ما يتعلق بجبهة لبنان، قال طه إن الجنوب اللبناني يشهد “كوارث كبرى”، موضحًا أنه خلال 24 ساعة فقط جرى استهداف نحو 75 منشأة من البنية التحتية في جنوب لبنان، تحت ذريعة أنها تابعة لـحماس.
وأشار إلى أن العمليات العسكرية تترافق مع إخلاءات واسعة وتدمير قرى كاملة في الجنوب اللبناني، مؤكدًا أن ذلك يعني عمليًا “عدم وجود أي إنهاء للحرب حتى هذه اللحظة”.
“ترامب يريد إنهاء الحرب لكنه لا يستطيع”
ورأى المحلل السياسي أن هناك حديثًا عن احتمال التوصل إلى “صفقة كبرى”، لكنه استبعد تحقق ذلك في الوقت الراهن، مشيرًا إلى أن دونالد ترامب يسعى إلى اتخاذ خطوات جدية نحو وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب، لكنه “لا يستطيع فرض ذلك”.
وأضاف أن السبب الرئيسي يعود إلى أن بنيامين نتنياهو “لا يرغب بإنهاء الحرب”، خاصة أنه “لم يحقق أيًا من أهدافه العسكرية حتى الآن”، بحسب تعبيره.
تحركات عسكرية قرب مضيق هرمز
وأشار طه إلى أن ما يجري حاليًا يبدو وكأنه “تحضير لضربة كبرى وقوية للغاية” قد تشارك فيها الولايات المتحدة وإسرائيل إلى جانب دول غربية أخرى.
وأوضح أن حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديجول اقتربت مؤخرًا من مضيق هرمز بعد تمركزها لأشهر قرب لبنان والبحر المتوسط، كما أعلنت بريطانيا إرسال مدمرة بحرية لتأمين الملاحة في المنطقة.
كما أشار إلى وجود تحالفات وتحركات بحرية دولية تهدف إلى حماية السفن التجارية وخطوط الملاحة، رغم استمرار التوترات وغياب أي إعلان رسمي عن إعادة فتح المضيق بشكل كامل.
مخاوف من “شرارة حرب أوسع”
وحذر طه من احتمال وقوع “كارثة كبرى” تتمثل في استهداف سفن أو بوارج غير أمريكية، ثم تحميل إيران المسؤولية عن ذلك، ما قد يشعل مواجهة إقليمية أوسع تقودها قوى غربية مثل حلف شمال الأطلسي أو بريطانيا وفرنسا، قبل دخول أمريكي مباشر في مرحلة لاحقة.
وختم بالقول إن جبهة لبنان قد تبقى مفتوحة حتى في حال توقفت الحرب على إيران، معتبرًا أن استمرار التصعيد في الجنوب اللبناني يأتي “إرضاءً لإسرائيل”، على حد وصفه.















0 تعليق