مصر تملك صرحًا يليق بأساطيرها.. التايمز: المتحف المصري الكبير تحول إلى حقيقة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

كشفت صحيفة "تايمز" البريطانية، إن المتحف المصري الكبير تحول من خيال إلى حقيقة بعد سنوات طويلة من التأجيل ليكون بمثابة "الهرم الرابع" في مصر وأيضا كصرح ضخم يليق بتاريخها.

وأوضحت الصحيفة في تقرير لها، أنه لسنوات، كان المتحف المصري الكبير أشبه بسراب على حافة طرق الجيزة وليس مبنى قائم فقد كان بمثابة "المعلم السياحي القادم" الذي لم يكتمل بناؤه حتى نوفمبر الماضي، لكن أخيرا تحوّل السراب إلى صرح ضخم من الزجاج والمرمر الشفاف، بتكلفة 1.2 مليار دولار، وبتصميم مثلثي مميز من تصميم المهندسين المعماريين الأيرلنديين هينيغان بينغ، والذي يُطلق عليه اسم "الهرم الرابع".

المتحف المصري الكبير صرح يليق بالحضارة المصرية

ويشبه دخول المتحف المصري الكبير الدخول إلى صالة مطار عملاقة، لكنها مليئة بالتماثيل والتحف التي تعود إلى خمسة آلاف عام ففي القاعة الكبرى المضاءة بأشعة الشمس، يستقبلك تمثال رمسيس الثاني البالغ 83 طنًا و11 مترًا من الجرانيت الشامخ، تحت سقف مصمم ليسمح لأشعة الشمس بتقبيل وجهه مرتين في السنة، كما هو الحال في معبد أبو سمبل، احتفالًا بعيد ميلاده وتتويجه.

وبحسب التقرير تجلى ضخامة طموح المتحف في أعداده الهائلة فالموقع أشبه بمستودعٍ للتاريخ، يضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية وحوالي 50 ألفًا منها معروضة للجمهور، مرتبةً ترتيبًا زمنيًا يبدأ من عصور ما قبل التاريخ وينتهي ببدايات العصر اليوناني الروماني.

لكنّ نجاحه الحقيقي وفق التقرير لا يكمن في ضخامته، بل في قدرته على السماح لـ 15 ألف زائر يوميًا بالتجول في مساحات شاسعة بين خزائنه الزجاجية وعروضه المُبتكرة بتقنية الذكاء الاصطناعي، وأقسام الواقع الافتراضي ومتاحفه الفنية، وجدران معابده وأماكن استراحته الرحبة، دون الشعور بالإرهاق من كثرة المعروضات أو الزوار.

وقالت ان المكان الوحيد الذي يبدو مكتظًا بعض الشيء هو الجناح المُخصص لإيواء جميع مقتنيات توت عنخ آمون الجنائزية حيث تُعرض جميع الكنوز البالغ عددها 5398 قطعة في مكان واحد لأول مرة منذ اكتشافها من قبل هوارد كارتر عام 1922، أي بعد أكثر من 3300 عام من دفن الفرعون الشاب عن عمر يناهز 19 عامًا.

وتابعت "بعيدًا عن بريق قناعه الذهبي، وتوابيت مرصعة باللازورد والفيروز، وموكب الصناديق المذهبة المنقوشة التي وُضع فيها جثمانه، تكمن الأشياء التي تجعل الملك الصبي حقيقة وهي ملابسه الداخلية الكتانية، وعربات طفولته بمقاعدها المنسوجة بدقة وعجلاتها الخشبية الرقيقة، والصنادل الصغيرة البالية التي كان يرتديها للتنقل على أرضيات القصر الحجرية".

وحتى مركب خوفو الشمسي، الذي كان يُحفظ في سقيفة ضيقة بالقرب من الهرم الأكبر، وجد له مكانًا مميزًا في المتحف بحسب التقرير، مشيرا إلى أن التجول حول هذا المركب المصنوع من خشب الأرز، والذي يبلغ عمره حوالي 4500 عام، تجربة رائعة ومثال على تحفة فنية في مجال الحفاظ على التراث، أُعيدت إلى الحياة ثلاثية الأبعاد.

المتحف المصري الكبير إحدى عجائب الدنيا

وشددت الصحيفة على أن المتحف المصري الكبير يُعدّ إحدى عجائب الدنيا، فهو أكبر احتفاء بحضارة واحدة على الإطلاق فهو ينبض المتحف بالحياة والتشويق، مؤكدة أن الزائر سيندهش من دقة صناعة المجوهرات في زمن كان فيه معظم سكان العالم يعيشون على الصيد وجمع الثمار ومن روعة العربات التي كان الفراعنة يخوضون بها الحروب. 

وقالت الصحيفة إنه يمكنك رؤية التغيرات المادية التي طرأت على الأشياء اليومية والفنون والمباني، مع صعود الإمبراطوريات المتعاقبة.

 وأضافت " الأهم من كل ذلك، أنه مكانٌ يخطف الأنفاس، حيث يتبادر إلى ذهن الجميع سؤالٌ لا مفرّ منه: كيف استطاع المصريون نقل تلك القطع الحجرية الضخمة؟

واختتمت الصحيفة قولها بأن المتحف المصري الكبير تكلف 1.2 مليار دولار واستغرق بناؤه أكثر من 20 عامًا لكن أخيرًا باتت مصر تمتلك نصبا تذكاريا يليق بأساطيرها الخالدة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق