قريبا.. التشغيل الفعلي لمركز "بني سويف للتحصين والتعقيم والوقاية البيطرية"

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

تواصل محافظة بني سويف استعداداتها لإطلاق أول منظومة متكاملة للتعامل العلمي والآمن مع ظاهرة الحيوانات الضالة والخطرة، من خلال إنشاء مركز "بني سويف للتحصين والتعقيم والوقاية البيطرية" بمنطقة شرق النيل، والذي يعتمد على منظومة بيطرية وصحية متكاملة تقوم على الرصد والتحصين والتعقيم والعزل وفق ضوابط علمية دقيقة، بما يحقق معادلة متوازنة بين حماية الإنسان والرفق بالحيوان، بعيدًا عن أي ممارسات عشوائية أو غير إنسانية.

 

ويأتي تنفيذ هذه المنظومة في إطار توجه واضح للانتقال من الحلول التقليدية والمؤقتة إلى معالجة جذرية ومستدامة لظاهرة العقر والسعار، خاصة في ظل ما تمثله من تهديد مباشر لصحة المواطنين، وما قد ينتج عنها من مضاعفات خطيرة قد تصل في بعض الحالات إلى الوفاة، فضلًا عن الأعباء العلاجية المتزايدة التي تتحملها الدولة سنويًا.

ويضم المركز الجديد أماكن مخصصة للعزل والملاحظة البيطرية، وغرفة عمليات للتعقيم والتدخلات الطبية، إلى جانب مناطق للرعاية والمتابعة الصحية بعد التحصين، فضلًا عن التجهيزات الفنية واللوجستية اللازمة لتشغيل المنظومة وفق المعايير المعتمدة، بما يضمن التعامل مع الحيوانات بصورة آمنة وحضارية تراعي الاشتراطات البيئية والبيطرية الحديثة.

كما أن المشروع عبارة عن مركز متخصص للتعامل الصحي والبيطري مع الحيوانات الضالة والخطرة، بما يسهم في تقليل حوادث العقر والسعار وحماية المواطنين، خاصة الأطفال والسيدات، مشيرة إلى أن المنظومة تعتمد على أسلوب علمي يحقق التوازن البيئي ويحاصر الظاهرة بصورة آمنة ومستدامة دون الإضرار بالحيوانات أو مخالفة مبادئ الرفق بها.

وفيما يتعلق بمراحل العمل، تبدأ المنظومة برصد البؤر الساخنة للحيوانات الضالة، ثم نقلها بوسائل آمنة ومجهزة إلى المركز، حيث يتم توقيع الكشف البيطري وإجراء عمليات التحصين والتعقيم والعزل للحالات الخطرة، على أن يتم إعادة غير العدواني منها بعد التأكد من تحصينه ضد السعار وتعقيمه، مع وضع علامة تعريفية واضحة عليه، بما يطمئن المواطنين ويمنع تكرار التعامل معه.

وتقوم فكرة المنظومة على محورين أساسيين الأول هو التحصين لوقاية المواطن من خطر الإصابة بسعار الكلب، والثاني هو التعقيم لمنع التكاثر المستقبلي، وبالتالي الحد تدريجيًا من أعداد الحيوانات الضالة التي قد تتسبب في حوادث عقر للمواطنين وما ينتج عنها من مضاعفات صحية خطيرة قد تصل في بعض الحالات إلى الوفاة، وذلك في إطار علمي يحقق السيطرة الآمنة والمستدامة على الظاهرة دون اللجوء إلى أساليب غير حضارية.

وأكد وكيل وزارة الصحة هاني جميعة، أن المنظومة الجديدة تمثل خطوة مهمة في ملف الوقاية من السعار والعقر، موضحًا أن الاعتماد على التدخل الوقائي والتحصين البيطري يقلل بصورة كبيرة من معدلات الإصابة، ويحد من الأعباء الصحية والنفسية التي يتعرض لها المواطنون.

وكشف عن أرقام تعكس حجم العبء المالي الذي تتحمله الدولة خلال فترة قصيرة، حيث تم خلال أقل من شهرين صرف 27 ألفًا و857 جرعة لقاح لما يزيد على 8 آلاف مواطن، إذ يحصل الشخص المصاب بالعقر على 5 جرعات كاملة من اللقاح حال استكمال العلاج، وذلك بتكلفة تجاوزت 4 ملايين جنيه، إلى جانب استقبال 873 حالة عقر شديدة احتاجت إلى التدخل بالأمصال، بتكلفة قاربت 1.2 مليون جنيه، ليصل إجمالي الإنفاق إلى أكثر من 5.2 مليون جنيه خلال فترة لا تتجاوز شهرين فقط.

وأشار إلى أن مأساة العقر لا تتوقف عند حدود الألم الجسدي فقط، بل تمتد إلى رحلة علاجية شاقة تتضمن جرعات مكثفة من الأمصال واللقاحات لإنقاذ حياة المصاب، فضلًا عن احتمالية التعرض لتشوهات جسدية وصدمات نفسية، خاصة لدى الأطفال والسيدات، مؤكدًا أن عدم الحصول على اللقاحات الوقائية قد يؤدي إلى الإصابة بداء السعار، وهو مرض قاتل في بعض الحالات.

أوضح مدير مديرية الطب البيطري أحمد الجبالي، أن جميع الإجراءات داخل المركز ستتم وفق اشتراطات علمية دقيقة وتحت إشراف بيطري كامل، مؤكدًا أن الكلب الذي سيعاد للشارع سيكون مطعمًا ضد السعار، وغير عدواني، ومعقمًا لمنع التكاثر، ويحمل علامة تعريفية تؤكد مروره بالإجراءات البيطرية المعتمدة، بما يضمن حماية المواطنين وفي الوقت نفسه الحفاظ على التوازن البيئي ومبادئ الرفق بالحيوان.

كما أعلنت مديرية التضامن الاجتماعي عن تخصيص حساب (06194030000010) ببنك القاهرة لتلقي المساهمات المجتمعية لدعم استدامة المنظومة وتحمل تكاليف التحصين والتعقيم والرعاية البيطرية، وذلك في إطار المسؤولية المجتمعية ومشاركة المجتمع المدني والقطاع الخاص في دعم جهود حماية المواطنين.

وتم التنسيق مع الهيئة العامة للخدمات البيطرية بوزارة الزراعة لتوفير سيارات نقل متخصصة ودعم الجوانب الفنية اللازمة لتشغيل المنظومة بصورة متكاملة.

وتؤكد محافظة بني سويف أن نجاح هذه المنظومة يعتمد على وعي المواطنين بحقيقة دورها، باعتبارها مشروعًا لحماية الإنسان والحد من مخاطر السعار والعقر، من خلال تطبيق حلول علمية حديثة تحقق السلامة العامة وتحافظ في الوقت نفسه على التوازن البيئي بصورة حضارية وآمنة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق