.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أكد المهندس رأفت هندى، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن استراتيجية الوزارة الحالية تعتمد على ٥ محاور رئيسية تشمل تطوير البنية التحتية الرقمية، وتسريع التحول الرقمى، وتعزيز بيئة الأعمال، ودعم الابتكار، والاستثمار فى الإنسان.
وقال الوزير، لـ«الدستور»، إن نجاح هذه الاستراتيجية يقاس بمدى تأثيرها المباشر على حياة المواطن، سواء من خلال جودة الخدمات أو سرعة الإجراءات أو خلق فرص عمل جديدة، مشددًا على أن المواطن يظل هو محور كل خطط التطوير.
وأضاف أن تطوير البنية التحتية الرقمية يمثل حجر الأساس فى استراتيجية الدولة للتحول الرقمى، لافتًا إلى أن الوزارة تتحرك وفق خطة تنفيذية واضحة تستهدف تحسين جودة خدمات الاتصالات والإنترنت على مستوى الجمهورية.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل على تنفيذ برنامج سنوى يتضمن إنشاء نحو ٣٠٠٠ برج ومحطة تغطية جديدة لشبكات المحمول، بما يضمن رفع كفاءة الشبكات وتقليل الفجوات فى التغطية، موضحًا أن الهدف الوصول إلى مستوى يتوافق مع المعايير العالمية خلال ٣ سنوات.
وذكر أن تحسين جودة الخدمة يمثل أولوية قصوى، لأن المواطن يقيس أداء قطاع الاتصالات من خلال جودة الإنترنت والمكالمات واستقرار الخدمة، مبينًا أن الوزارة تعمل بالتعاون مع الشركات العاملة فى السوق لرفع كفاءة الشبكات بشكل مستمر.
وشدد على أن خطة تطوير البنية التحتية لا تقتصر على شبكات المحمول فقط، بل تمتد إلى إحلال الكابلات النحاسية بالألياف الضوئية، باعتبارها خطوة استراتيجية لرفع سرعات الإنترنت الثابت وتحسين الاستقرار وجودة الخدمة، موضحًا أن الوزارة تستهدف وصول خدمات الألياف الضوئية إلى نحو ٥٠٪ من المواطنين تدريجيًا، من خلال خطة تنفيذ مقسمة إلى مراحل لضمان جودة التنفيذ وكفاءة الانتشار.
وبيّن أن المرحلة الأولى من مشروع التحول إلى الألياف الضوئية شهدت تقدمًا ملحوظًا، إذ تم توصيل الخدمة إلى نحو ١١٠٠ قرية من أصل ١٤٠٠، على أن يتم استكمال المرحلة بالكامل خلال الفترة القريبة المقبلة، مشددًا على أن هذه المشروعات تأتى ضمن رؤية شاملة تهدف إلى بناء بنية تحتية رقمية قوية قادرة على دعم خدمات الدولة الرقمية، وتعزيز الاقتصاد الرقمى، ورفع جودة الحياة للمواطنين.
وقال المهندس رأفت هندى إن المحور الثانى فى استراتيجية الوزارة يتمثل فى تسريع وتيرة التحول الرقمى داخل الدولة، موضحًا أن هذا التحول له بعدان رئيسيان: الأول يتعلق بالخدمات المقدمة للمواطن، والثانى يرتبط بميكنة المنظومات الحكومية.
وأضاف أن منصة «مصر الرقمية» أصبحت أحد أهم أدوات تقديم الخدمات الحكومية، إذ تضم حاليًا نحو ٢٢٠ خدمة رقمية، مع خطة لإضافة ٥٠ خدمة جديدة بنهاية عام ٢٠٢٦، بما يوسع نطاق الخدمات المتاحة للمواطنين ويقلل الحاجة للتعامل الورقى.
ولفت إلى أن الدولة تتجه بشكل متسارع نحو تقديم الخدمات الحكومية بشكل رقمى كامل، بحيث يحصل المواطن على الخدمة عبر القنوات الإلكترونية من دون الحاجة إلى التوجه للمصالح الحكومية إلا فى أضيق الحدود.
وأشار إلى أن الوزارة تنفذ عددًا من المشروعات القومية الكبرى فى مجال الميكنة، من أبرزها منظومة التأمين الصحى الشامل، التى يتم التوسع فيها حاليًا ضمن المرحلة الثانية، إلى جانب مشروعات التقاضى عن بعد، وكارت المواطن الموحد، ورقمنة المحافظات.
وذكر أن من بين المشروعات المهمة منصة الاستثمار الرقمية ومنصة الكيانات الاقتصادية، التى تهدف إلى تسهيل الإجراءات أمام المستثمرين، وتوفير بيئة أعمال أكثر كفاءة وشفافية وسرعة.
وأشار الوزير إلى أن أحد أهم مشروعات البنية الرقمية الحكومية يتمثل فى ربط المبانى الحكومية بشبكات الألياف الضوئية، إذ تم بالفعل توصيل نحو ٢١ ألف مبنى حكومى من أصل ٣٣ ألفًا مستهدفة، مع خطة لاستكمال المشروع خلال عامين.
وأكد أن ربط المؤسسات الحكومية بالبنية الرقمية الحديثة يسهم فى رفع كفاءة الجهاز الإدارى للدولة، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطن، وتعزيز التكامل بين قواعد البيانات الحكومية.
وشدد على أن الاستراتيجية الجديدة تستهدف بناء اقتصاد رقمى متكامل قائم على الابتكار والمعرفة، مشيرًا إلى أن الدولة تولى اهتمامًا متزايدًا بملف مراكز البيانات باعتباره أحد أهم محركات النمو الاقتصادى الرقمى.
ولفت إلى أن مصر تمتلك بالفعل عددًا من مراكز البيانات، إلا أن المرحلة المقبلة تستهدف التوسع بشكل كبير فى هذا المجال لجذب استثمارات محلية ودولية جديدة، إذ إن مراكز البيانات أصبحت عنصرًا استراتيجيًا يرتبط بالأمن القومى والسيادة الرقمية.
وأضاف أن الوزارة تعمل بالتوازى على تعزيز منظومات الأمن السيبرانى لحماية البنية الرقمية للدولة، موضحًا أن ربط القطاعات المختلفة بمنظومات حماية موحدة أصبح ضرورة فى ظل الاعتماد المتزايد على البيانات.
وفى ملف التكنولوجيا المتقدمة، ذكر الوزير أن مصر حققت تقدمًا كبيرًا فى مجال الذكاء الاصطناعى، إذ تقدمت ٦٠ مركزًا عالميًا خلال ٦ سنوات، من المركز ١١١ إلى المركز ٥١ عالميًا، وفقًا لمؤشرات دولية، مدعومة بإطلاق الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعى.
ولفت إلى أن الوزارة تعمل على إعداد استراتيجية وطنية للحوسبة الكمية، استعدادًا للموجة التكنولوجية المقبلة عالميًا خلال السنوات المقبلة، مؤكدًا أن مصر تستهدف أن تكون ضمن الدول الرائدة فى هذا المجال.
وأشار الوزير إلى أن المحور الخامس فى الاستراتيجية يتمثل فى الاستثمار فى الإنسان وبناء القدرات الرقمية، موضحًا أن تمكين الشباب وتأهيلهم لسوق العمل الرقمية يمثل أولوية رئيسية للوزارة.
وقال إن الوزارة تعمل على اكتشاف المواهب الرقمية فى مختلف المحافظات، وتوفير برامج تدريبية متقدمة، لافتًا إلى أن الهدف ليس التدريب فقط، بل خلق كوادر قادرة على العمل فى مجالات التكنولوجيا وريادة الأعمال والشركات الناشئة.
ولفت إلى أن الاستثمار فى المهارات الرقمية سيسهم فى زيادة تنافسية الشباب المصرى عالميًا، وفتح فرص عمل جديدة، ودعم نمو قطاع التكنولوجيا فى مصر.
وذكر أن الدولة ماضية فى تنفيذ خطة شاملة لبناء اقتصاد رقمى مستدام، يعتمد على بنية تحتية قوية، وخدمات رقمية متطورة، وبيئة أعمال جاذبة، وكوادر بشرية مؤهلة، بما يعزز مكانة مصر إقليميًا ودوليًا فى قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

















0 تعليق