.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أعربت جمهورية مصر العربية بلهجة شديدة القوة عن إدانتها المطلقة للاعتداءات التي شنتها القوى الإيرانية ضد أراضي دولة الإمارات، حيث اعتبرت الخارجية المصرية في بيانها الرسمي أن هذا الاستهداف الغاشم الذي خلف إصابات بين المدنيين يمثل تجاوزا خطيرا لكل الخطوط الحمراء، وهو ما دفع القاهرة إلى إعلان وقوفها الكامل مع الأشقاء في مواجهة هذه التهديدات التي تحاول النيل من سيادة واستقرار هذه الدولة الخليجية.
وحسب بيان لوزارة الخارجية المصرية فإن استمرار هذه العمليات العدائية الممنهجة وتكرار وقوعها في فترات زمنية متقاربة يشكل انتهاكا صارخا لسيادة دولة الإمارات، ويعد خرقا صريحا لكافة المواثيق الدولية وقواعد القانون الدولي المعمول بها بين الدول، فضلا عن كونه يضرب بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة عرض الحائط عبر تهديد مباشر وواضح للأمن القومي والسلم الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط المضطربة بطبيعتها.
أشار البيان الدبلوماسي المصري إلى أن تلك التصرفات العدوانية لا يمكن وصفها إلا بأنها تصعيد مرفوض جملة وتفصيلا خاصة أنها تسعى جاهدة نحو تقويض المساعي الحثيثة التي تبذلها القوى الدولية لإرساء دعائم الاستقرار، حيث ترى مصر أن مثل هذه الأعمال الإجرامية تضع عقبات كؤودا أمام الجهود الإقليمية الرامية لخفض حدة التوتر، وتعمل على إشعال فتيل الأزمات بدلا من البحث عن حلول سلمية تضمن سلامة شعوب المنطقة.
سيادة الإمارات وخرق القوانين الدولية المعاصرة
شددت الدولة المصرية في موقفها الثابت على أن حماية أراضي الإمارات تعتبر جزءا لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي العربي الشاملة التي لا تقبل التجزئة أو التهاون، مؤكدة أن الصمت الدولي حيال هذه الاختراقات قد يشجع على المزيد من العبث بمقدرات الدول العربية، وهو ما يتطلب وقفة جادة وحازمة من المجتمع الدولي لوضع حد لهذه التدخلات السافرة التي لا تحترم حسن الجوار وتتجاوز الأعراف الدبلوماسية المستقرة.
أكدت القاهرة في سياق تضامنها الأخوي أنها تدعم بشكل مطلق كافة التدابير والإجراءات القانونية والأمنية التي قد تلجأ إليها دولة الإمارات في سبيل الحفاظ على أمن مواطنيها وحماية منشآتها الحيوية، معتبرة أن حق الدفاع عن النفس وحماية السيادة هو حق أصيل تكفله كافة القوانين والشرائع الدولية، ولن تتوانى مصر عن تقديم كافة سبل الدعم الممكنة لتعزيز صمود الأشقاء في مواجهة هذا التحدي الكبير والعدوان غير المبرر.
تضامن إقليمي واسع لمواجهة التصعيد الإيراني المفاجئ
تطرقت الصياغة المصرية للتقرير إلى ضرورة التكاتف العربي لمجابهة أي مخاطر تهدد استقرار الإمارات، خاصة في ظل الظروف السياسية المعقدة التي تمر بها المنطقة حاليا والتي لا تحتمل المزيد من الهزات الأمنية، حيث ترى القيادة المصرية أن العبث باستقرار الخليج هو بمثابة اعتداء غير مباشر على المصالح القومية المصرية، مما يجعل من التنسيق الأمني والسياسي رفيع المستوى ضرورة قصوى لمواجهة كافة سيناريوهات التصعيد المحتملة في المستقبل القريب.
أوضحت الخارجية في ثنايا بيانها أن المساس بأمن دولة الإمارات هو خط أحمر يترتب عليه تداعيات وخيمة قد تشمل المنطقة بأسرها، مشددة على أن الرغبة المصرية في خفض التصعيد لا تعني أبدا القبول بالاعتداء على الأشقاء أو غض الطرف عن الانتهاكات المتكررة، بل إنها دعوة صادقة للالتزام بمبادئ القانون الدولي التي تحرم استخدام القوة أو التهديد بها ضد سلامة الأراضي واستقلال الدول في المنظومة الدولية الحالية.
جهود دبلوماسية مكثفة لحفظ استقرار المنطقة العربية
ختمت مصر بيانها بالتأكيد على استمرار المشاورات مع القوى الفاعلة للتصدي لمثل هذه الهجمات التي استهدفت الإمارات، مع التركيز على أهمية تفعيل الآليات الدولية لردع المعتدين وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث الأليمة التي تروع المدنيين، وتؤمن مصر بأن استقرار المنطقة يمر عبر احترام السيادة الوطنية للدول والابتعاد عن سياسات التدخل في الشؤون الداخلية، وهو الطريق الوحيد لتحقيق التنمية والازدهار لشعوب الشرق الأوسط التي عانت طويلا.

















0 تعليق