أكد الدكتور محمد يحيى الكتاني، شيخ الطريقة الكتانية ورئيس مؤسسة رباط العلم بالإسكندرية، أن الطريقة الكتانية نظمت مؤخرًا سلسلة من المجالس العلمية الهامة بمشاركة واسعة من علماء الأزهر وشيوخ التصوف الإسلامي، بهدف التأكيد على الدور العلمي والثقافي البارز للطريقة في محافظة الإسكندرية.
وأوضح "الكتاني" فى تصريحات خاصة لـ"الدستور" أن هذه المجالس العلمية تأتي في إطار اهتمام الطريقة الكتانية بنشر العلم الشرعي والروحانيات، وتعزيز الفهم الصحيح للإسلام بين جميع فئات المجتمع، مشيرًا إلى أن الفعاليات شهدت حضورًا كبيرًا من الطلاب، الباحثين، والمريدين، ما يعكس مدى الاهتمام المجتمعي بالدور الذي تلعبه الطريقة في نشر الوسطية والاعتدال.
وأضاف: "المجالس تضمنت حلقات علمية وورش عمل تناولت علوم القرآن والحديث وشرح مفاهيم التصوف وأهميته في تهذيب النفس وغرس القيم الأخلاقية، كما تم مناقشة كيفية دمج التعاليم الروحية مع الحياة العملية اليومية للشباب والمجتمع"، مشيرًا إلى أن الهدف من هذه الأنشطة هو تعزيز الدور العلمي للطريقة الكتانية بجانب دورها الروحي والتربوي.
وأشار إلى أن هذه الفعاليات تمثل فرصة لتبادل الخبرات بين علماء الأزهر وشيوخ التصوف، وتوثيق أواصر التعاون بين المؤسسات العلمية والدينية في مصر، مضيفًا: "التعاون بين الأزهر الشريف والطريقة الكتانية يساهم في توحيد الجهود لنشر الفكر الوسطى، ومحاربة الأفكار المتطرفة، وتقديم نموذج متكامل يجمع بين العلم الصحيح والتربية الروحية".
وأكد الكتاني أن هذه المجالس لا تقتصر على الجانب النظري فقط، بل تشمل أيضًا حلقات عملية وتطبيقية لتعليم الطلاب والمريدين كيفية الالتزام بالقيم الروحية في حياتهم اليومية، مضيفًا: "نسعى إلى أن يكون كل مشارك في هذه المجالس قادرًا على دمج العلم الروحي مع عمله وحياته، ليكون نموذجًا يحتذى به في المجتمع".
وتابع: "نحرص على توسيع دائرة المشاركة في المجالس لتشمل أكبر عدد ممكن من الشباب، سواء من داخل الإسكندرية أو خارجها، لإتاحة الفرصة لهم للاستفادة من الخبرات العلمية والروحانية، وتأكيد الدور الحضاري للطريقة الكتانية في نشر الوعي الديني والثقافي".
واختتم الكتاني حديثه بالتأكيد على استمرار الطريقة الكتانية في تنظيم مثل هذه المجالس العلمية بانتظام، مع العمل على تطوير البرامج التعليمية والروحانية بشكل مستمر، قائلًا: "هدفنا الأساسي هو خدمة العلم والدين، ونشر الوسطية والاعتدال، وتعزيز القيم الروحية والثقافية لدى الشباب والمجتمع كله".


















0 تعليق