وضع مشروع قانون الأسرة الجديد حزمة من الضوابط الصارمة لتنظيم مسألة زواج الرجل بأخرى، حيث أقرّ المشرع إجراءات تضمن شفافية الحالة الاجتماعية للزوج، وتلزم جهات التوثيق بإخطار الزوجة الأولى رسميًا، مع كفالة حق الزوجات في تقرير مصير العلاقة الزوجية بناءً على المعطيات الجديدة.
التزام المأذون بإخطار الزوجة الأولى
و استحدثت المادة (79) من مشروع القانون آلية قانونية تمنع "الزواج السري"، حيث ألزمت الزوج أو وكيله بضرورة الإفصاح عن الحالة الاجتماعية في وثيقة الزواج، وتتمثل الإجراءات في:
-الإقرار الصريح: يجب على الزوج تبيان أسماء الزوجات اللاتي في عصمته ومحال إقامتهن بدقة داخل وثيقة الزواج الجديدة.
-الإخطار الرسمي: يلتزم المأذون أو الموثق بإبلاغ الزوجة (أو الزوجات) السابقات بالزيجة الجديدة، وذلك عبر خطاب مسجل مقرون بعلم الوصول، لضمان وصول العلم اليقيني للزوجة بشكل رسمي.
حق التطليق للضرر
و منح القانون الزوجة التي يتزوج عليها زوجها الحق في طلب "التطليق للضرر"، حتى وإن لم يكن هناك شرط مسبق في عقد الزواج يمنع التعدد، وفق القواعد التالية:
-إثبات الضرر: يحق للزوجة المطالبة بإنهاء العلاقة إذا لحق بها ضرر مادي أو معنوي يجعل من دوام العشرة أمرًا مستحيلًا.
-مدة الطلب: حدد القانون مهلة ستة أشهر يحق للزوجة خلالها طلب التطليق، وتبدأ هذه المدة من تاريخ علمها الرسمي بالزواج الجديد.
-حالات سقوط الحق: يسقط حق الزوجة في طلب التطليق (لهذا السبب تحديدًا) إذا ثبت رضاها الصريح أو الضمني، مثل موافقتها كتابةً، أو استمرارها في المعيشة، أو تجاوز مهلة الستة أشهر دون اتخاذ إجراء قانوني.
-تجدد الحق: يحفظ القانون حق الزوجة في طلب التطليق مع كل مرة يقدم فيها الزوج على زواج جديد، ولا يعتد برضاها عن الزيجات السابقة كقبول دائم بالتعدد.
حقوق الزوجة الجديدة
وامتدت الحماية القانونية في التشريع الجديد لتشمل "الزوجة الجديدة" أيضًا، حيث أجاز لها القانون طلب التطليق بنفس الشروط إذا اكتشفت أن الزوج قد أخفى عنها حقيقة زواجه السابق.
واعتبر المشرع هذا الإخفاء بمثابة إخلال بحق أصيل في المعرفة، يمنحها الحق في إنهاء العلاقة الزوجية.
















0 تعليق