تشغل القوات البحرية والجوية في الولايات المتحدة حاليًا مئات من طائرات F-35، فيما يجري الحديث عن مساع صينية لزيادة وتسريع إنتاج نظيرتها الصينية المقاتلة J-20، وسط تنافس بين الدولتين.
ولا تقتصر قدرة حاملات الطائرات التابعة للبحرية الأمريكية على نقل ما يصل إلى 70 طائرة من طراز F-35C عند الحاجة، بل يمكن لسفن الإنزال البرمائي التابعة لها أن تحمل ما يصل إلى 20 طائرة من طراز F-35B، وفقًا لموقع Warrior Maven.
كما تشغل القوات الجوية الأمريكية حاليًا مئات من طائرات F-35A، ويجري نشرها بشكل متزايد في مواقع استراتيجية تابعة للحلفاء في جميع أنحاء العالم، إذ تنتشر في جميع أنحاء القارة الأوروبية.
ولم تكتف اليابان بإبرام صفقة ضخمة بمليارات الدولارات لشراء طائرات F-35 في السنوات الأخيرة، بل يتوقع مطورو شركة Lockheed Martin أن يصل عدد هذه الطائرات في القارة الأوروبية إلى 600 طائرة بحلول عام 2030.
ويُعد هذا العدد هائلًا، خاصة إذا تمكنت طائرة F-35 من الحفاظ على تفوقها التكتيكي في القتال الجوي من حيث الشبكات والاستشعار والتسليح.
وفي المقابل، تختلف التقديرات المتعلقة بمقاتلة J-20 الصينية، إلا أن العديد من التقارير الإعلامية تُشير إلى أن أسطول الصين من هذه الطائرات يبلغ حوالي 300 طائرة، وهو في ازدياد سريع.
ولا شك في أن أي مواجهة بين القوى العظمى ستتطلب استخدامًا مكثفًا لطائرات الجيل الخامس، لا سيما بالنظر إلى اتساع المحيط الهادئ أو المساحة الشاسعة لروسيا وشرق أوروبا، خاصة أن الصين تدرك هذا الواقع الاستراتيجي جيدًا، حيث كثف الجيش الصيني إنتاج طائرته الشبحية من الجيل الخامس J-20، وهي طائرة لا تزال غامضة إلى حد ما وتحظى بإشادة كبيرة من المهندسين الصينيين.
وخضعت هذه الطائرة لسلسلة واسعة من التحسينات والتعديلات في السنوات الأخيرة، إذ لم يكتف الجيش الصيني باستبدال المحركات الروسية بمحرك WS-15 محلي الصنع، بل يبدو أنه تم تسريع وتيرة الإنتاج وتسليم هذه الطائرة أيضًا.
وقد يبقى مدى قدرة طائرة J-20 على منافسة طائرة F-35 سؤالًا مفتوحًا إلى حد ما، إذ من المرجح أن يعتمد ذلك على متغيرات أقل شهرة، مثل سرعة ومدى وتعقيد أنظمة الاستشعار والحوسبة في J-20.
ويبدو تصميم J-20 الخارجي خفيًا، كما أنها مزودة بجناحين أماميين صغيرين لزيادة قوة الرفع والاستقرار، إلا أنها ليست بنفس سرعة طائرة F-22 الأمريكية.
ومع سرعة تصل إلى 2 ماخ، تبدو J-20 أسرع من F-35 التي تبلغ سرعتها 1.6 ماخ، لكنها أبطأ من F-22 التي تبلغ سرعتها 2.25 ماخ.
باعتبارها طائرة أكبر حجمًا، يمكن لمقاتلة J-20 العمل أيضًا كقاذفة قنابل، كما تتميز بقبة رادار أمامية كبيرة، يُعتقد أنها تحتوي على عدد أكبر من وحدات الإرسال والاستقبال بعيدة المدى.
















0 تعليق