الأحد 03/مايو/2026 - 10:47 م 5/3/2026 10:47:39 PM
أكد الدكتور هشام رامي، أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس، أن الوعي بمرض الاكتئاب في مصر والعالم العربي قد ازداد بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، وهو ما جعل الناس أكثر جرأة في الحديث عنه والشكوى من أعراضه، بعدما كان يُنظر إليه سابقًا باعتباره ضعفًا أو عيبًا شخصيًا.
وأوضح رامي، خلال حديثه مع أحمد سالم في برنامج "كلمة أخيرة" على قناة "ON"، أن هناك فرقًا جوهريًا بين الشعور بالكآبة الطبيعية التي يمر بها الإنسان نتيجة فقدان شخص عزيز أو خسارة وظيفة أو إخفاق في تجربة حياتية، وبين مرض الاكتئاب الذي يُعد حالة مرضية متلازمة تتسم بأعراض محددة مثل فقدان الطاقة، واضطراب النوم والطعام، والعجز عن أداء الأدوار الحياتية، وقد تتطور إلى أفكار يأس أو انتحار إذا لم يتم التعامل معها بشكل صحيح.
وأشار إلى أن الحزن الطبيعي قد يستمر لفترة زمنية محدودة دون أن يؤثر على قدرة الإنسان على العمل أو التواصل مع الآخرين، بينما الاكتئاب يتجاوز ذلك ليصبح عائقًا أمام ممارسة الحياة اليومية بشكل طبيعي، مشددًا على ضرورة التمييز بين الحالتين، كما أكد أن الاكتئاب مرض يحتاج إلى تدخل علاجي متخصص، في حين أن الكآبة العابرة تظل رد فعل طبيعي لفقدان أو أزمة حياتية.
واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية نشر الوعي المجتمعي حول الاكتئاب، لتجنب التهوين من خطورته أو الخلط بينه وبين مشاعر الحزن العادية، مشددًا على أن الفهم الصحيح لهذه الفروق يسهم في حماية الأفراد من الانزلاق إلى حالات نفسية خطيرة.














0 تعليق