كوبا بعد إيران.. لماذا يريد ترامب السيطرة على الجزيرة الكاريبية؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشفت صحيفة "بوليتيكو" الأمريكية، أن البيت الأبيض يدرس شنّ عملية عسكرية في كوبا بهدف تغيير نظام الحكم في البلاد تغييرًا جذريًا.

وبحسب تقرير لـ"بوليتيكو" ينصب التركيز الرئيسي حاليًا على الحلول الدبلوماسية بشأن كوبا وفقا لمصادر مطلعة رغم استمرار العقوبات والحصار البحري منذ أشهر على الجزيرة الكاريبية.

شروط ترامب لاستسلام كوبا

وأوضحت المصادر ذاته ان واشنطن سعت إلى تشجيع هافانا على تنفيذ إصلاحات اقتصادية، تشمل خصخصة الشركات المملوكة للدولة، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، وتحسين وصول المواطنين إلى الإنترنت، وإلزام الكوبيين بشراء الطاقة من الولايات المتحدة.

وبحسب التقرير أبلغت الولايات المتحدة كوبا أنه حتى لو تأخر "تغيير النظام"، فينبغي على بعض كبار المسؤولين الكوبيين التنحي عن مناصبهم.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرّح سابقًا في مارس الماضي بأن واشنطن ستحدد خطواتها التالية بشأن كوبا بعد انتهاء عمليتها العسكرية ضد إيران، وعاد مجددا الجمعة والتحذير بأن البحرية الأمريكية في طريق عودتها من إيران ستأخذ كوبا.

ترامب يخطط لاسقاط كوبا بعد إيران

وقل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمعة إن بلاده ستستولي على كوبا "فورًا تقريبًا"، وذلك خلال تصريحات أدلى بها في فعالية خاصة بنادي "فوروم" في ويست بالم بيتش، فلوريدا، بعد ساعات من توقيعه أمرًا تنفيذيًا يُوسّع بشكل كبير العقوبات الاقتصادية المفروضة على نظام هافانا وذلك وفق وكالة "ميركو برس".

ورغم أن تصريحات الرئيس جاءت بأسلوب غير رسمي، إلا أنها تُصعّد التوترات الثنائية بشكل ملحوظ وتفتح فصلًا جديدًا في السياسة الأمريكية تجاه حكومة ميغيل دياز كانيل بحسب الوكالة.

وقال ترامب أمام الحضور في حفل العشاء: "في طريق عودتنا من إيران، ستتوقف إحدى حاملات الطائرات العظيمة لدينا، ربما حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لينكولن"، أكبر حاملة طائرات في العالم، على بُعد حوالي 100 ياردة من شواطئهم، وسيقولون: شكرًا جزيلًا، نستسلم".

وربط ترامب أي عملية افتراضية من هذا القبيل بانتهاء الحرب ضد إيران، التي لا تزال دون اتفاق سلام بعد شهرين من القتال. 

وأضاف: "سننهي هذه أولًا، فأنا أحب إنجاز المهام". ولم يُوضح البيت الأبيض ما إذا كانت هذه التصريحات تعكس تخطيطًا عمليًا فعليًا يتجاوز العقوبات المعلنة سابقًا.

ترامب يحاصر كوبا بعقوبات جديدة

ويُوسّع الأمر التنفيذي الجديد، الذي وقعه ترامب الجمعة بموجب قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية (IEEPA)، نطاق العقوبات القائمة لتشمل الأفراد والكيانات والشركات التي تدعم جهاز الأمن التابع للنظام الكوبي، أو المتواطئة في الفساد الحكومي أو انتهاكات حقوق الإنسان، أو التي تعمل كعملاء ومسؤولين حكوميين.

 ويشمل هذا الإجراء قطاعات الطاقة والدفاع والتعدين والخدمات المالية، ويُجمّد جميع أصول الأشخاص المُدرجين على القائمة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى أصول أفراد أسرهم البالغين كما يُجيز الأمر فرض عقوبات ثانوية على المؤسسات المالية الأجنبية التي تُسهّل المعاملات مع الكيانات الخاضعة للعقوبات، ما يُؤدي إلى احتمال فقدان إمكانية الوصول إلى الدولار كعملة تداول.

وتصاعدت حدة السياسة الأمريكية تجاه كوبا منذ بداية ولاية ترامب الثانية فقد أُعيد إدراج الجزيرة على قائمة الدول الراعية للإرهاب في 20 يناير الماضي، وفي 29 من الشهر ذاته، فُرض حظر على الطاقة، بالإضافة إلى التهديد بفرض تعريفات جمركية ثانوية على الدول التي تبيع النفط إلى هافانا. 

وبحسب بيانات رسمية أمريكية، اعترضت الإدارة الأمريكية ما لا يقل عن سبع ناقلات نفط متجهة إلى كوبا، ما أدى إلى خفض واردات الجزيرة من النفط بنسبة تتراوح بين 80% و90%. وتتوقع وحدة الاستخبارات الاقتصادية انكماش الناتج المحلي الإجمالي لكوبا بنسبة 7.2% بحلول عام 2026.

في المقابل وصف الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل العقوبات الجديدة بأنها "قسرية" واعتبرها عقابًا جماعيًا للشعب الكوبي.

 وأكد وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز أيضا أن الحكومة "لن تخضع للترهيب"، مستشهدًا بالمظاهرات الحاشدة المؤيدة للحكومة التي نُظمت في الأول من مايو الجاري، والتي ظهر فيها الرئيس السابق راؤول كاسترو، في ظهور علني نادر.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق