سجلت أسعار الذهب العالمية خلال الأسبوع الماضي تراجعًا ملحوظًا بنحو 2%، وسط حالة من التقلبات الحادة التي سيطرت على الأسواق.
وافتتح المعدن النفيس تعاملات الأسبوع عند مستوى 4696 دولارًا للأونصة، قبل أن يتعرض لضغوط بيعية دفعته إلى التراجع بشكل تدريجي، ليسجل أدنى مستوى له خلال الأسبوع عند 4510 دولارًا للأونصة، ثم يعاود الارتداد جزئيًا ليُنهي التداولات عند مستوى 4613 دولارًا للأونصة، وفقًا لبيانات “جولد بيليون”.
اسعار الذهب في مصر بالتعاملات المسائية
وخلال مجريات الأسبوع، فقد الذهب قدرته على الحفاظ على مستوى الدعم الرئيسي عند 4650 دولارًا للأونصة، وهو ما شكّل نقطة تحول في مسار التداولات، حيث زاد من زخم الهبوط ودفع الأسعار للانخفاض نحو نطاق 4500 دولار للأونصة.
ومع وصول الأسعار إلى هذه المنطقة، ظهرت عمليات شراء محدودة ساهمت في وقف التراجع مؤقتًا ودفع الأسعار للارتداد بشكل طفيف فوق مستوى 4600 دولار للأونصة عند الإغلاق الأسبوعي.
سعر الذهب مباشر الآن
ويعكس هذا الأداء حالة من عدم الاستقرار في سوق الذهب العالمي، في ظل تداخل عوامل اقتصادية وجيوسياسية مؤثرة، من بينها توقعات السياسة النقدية العالمية وحركة الدولار، إلى جانب تصاعد التوترات الجيوسياسية في أكثر من منطقة.
وعلى الصعيد المحلي، استقرت أسعار الذهب في مصر خلال تعاملات اليوم الأحد 3-5-2026 عند مستويات مرتفعة نسبيًا، حيث سجل عيار 24 نحو 7954 جنيهًا للجرام، بينما بلغ سعر عيار 21 الأكثر تداولًا حوالي 6960 جنيهًا، وسجل عيار 18 نحو 5966 جنيهًا، في حين استقر سعر الجنيه الذهب عند مستوى 55680 جنيهًا.
وتأتي هذه التحركات في السوق المحلي متأثرة بشكل مباشر بالتقلبات العالمية في أسعار الأونصة، إضافة إلى تغيرات سعر صرف الدولار أمام الجنيه، ما يعزز من حالة الترقب لدى المتعاملين في السوق.
حركة الذهب عالميًا
وفي سياق العوامل المؤثرة على حركة الذهب عالميًا، ساهمت التطورات الجيوسياسية الأخيرة في زيادة حالة عدم اليقين، بعد صدور تقارير أشارت إلى احتمال تنفيذ عمليات عسكرية أمريكية جديدة ضد إيران في حال تعثر مسار المفاوضات. وهو ما قابلته تصريحات إيرانية حادة تضمنت تهديدات بالرد على أي هجمات محتملة، مع إعادة التأكيد على موقفها بشأن مضيق هرمز.
وقد انعكست هذه التطورات على الأسواق المالية بوجه عام، وعلى الذهب بشكل خاص، باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة التي تشهد زيادة في الطلب خلال فترات التوتر، إلا أن قوة الدولار وعمليات جني الأرباح حدّت من صعوده خلال نفس الفترة.
وبين ضغوط بيعية مدفوعة بعوامل فنية، ومخاوف جيوسياسية داعمة، يبقى الذهب في مرحلة تذبذب واضحة، مع ترقب المستثمرين لأي إشارات جديدة قد تحدد اتجاهه خلال الفترة المقبلة، سواء على مستوى السياسة النقدية أو تطورات الأوضاع الدولية.

















0 تعليق