قال الباحث في الشؤون الإقليمية محمد فوزي، إن الضغوط الأمريكية على إيران لم تصل حتى الآن إلى مرحلة إجبارها على تقديم تنازلات جوهرية، مشيرًا إلى أن المشهد الحالي أقرب إلى "شد الأصابع" بين واشنطن وطهران، حيث يبدي كل طرف بعض المرونة الشكلية بينما يظل التعقيد سيد الموقف.
وأوضح خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، أن إيران ما زالت تلوح بخيار الحرب وتستخدم ورقة مضيق هرمز كأداة رئيسية للضغط، في حين تواصل الإدارة الأمريكية سياسة الحصار البحري.
وأضاف أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام الكونجرس بأن الحرب قد انتهت، لا يعكس بالضرورة نهاية المواجهة، بل قد يكون مناورة لتجنب الضغوط القانونية المرتبطة بمهلة الكونجرس، مع إمكانية العودة لاحقًا إلى ضربات نوعية ضد إيران.
وأشار، إلى أن أبرز الملفات الخلافية يتمثل في تخصيب اليورانيوم، حيث تصر إيران على تأجيل مناقشته مقابل مكاسب اقتصادية فورية، بينما تطالب واشنطن بوقف التخصيب لمدة 20 عامًا وتسليم اليورانيوم المخصب.
ولفت إلى أن إيران تعتبر أي تنازل في هذا الملف هزيمة سياسية رمزية، خاصة في ظل هيمنة الحرس الثوري على عملية صنع القرار.
وحول مقترح نقل اليورانيوم المخصب إلى دولة ثالثة، أوضح أن هذا الخيار صعب فنيًا لكنه قد يمثل حلًا وسطًا، مشيرًا إلى أن دولًا مثل روسيا أو باكستان قد تكون مطروحة كوجهة محتملة.














0 تعليق