قال الكاتب المختص في الشؤون الإيرانية محمد خيري، إن لهجة التصريحات الصادرة عن إدارة دونالد ترامب، تجاه الملف الإيراني تبدو، في جانب كبير منها، موجهة إلى الداخل الأمريكي، في ظل تصاعد الضغوط الاقتصادية وارتفاع أسعار الطاقة.
وأوضح خلال لقاء عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن سعر جالون البنزين في الولايات المتحدة وصل إلى مستويات مرتفعة اقتربت من 5 دولارات، وهو ما أدى إلى حالة من التذمر الشعبي واندلاع احتجاجات في عدد من الولايات، من بينها كاليفورنيا وتكساس، تحت شعارات ترفض ما يصفه المحتجون بتجاوز السلطة التنفيذية لصلاحياتها.
وأشار إلى أن هذه الاحتجاجات تعكس، بحسب وصفه، أزمة ثقة داخلية مرتبطة بطريقة إدارة الملفات الخارجية، خاصة ما يتعلق بالعمليات العسكرية، حيث يربط بعض المعارضين بين السياسة الخارجية والتداعيات الاقتصادية المباشرة على المواطن الأمريكي.
وأضاف أن هناك أيضًا جدلًا دستوريًا داخل الولايات المتحدة يتعلق بمدى حصول الرئيس على تفويض من الكونجرس بشقيه التشريعيين لخوض عمليات عسكرية طويلة ضد إيران، وهو ما يثير تساؤلات حول قانونية استمرار أي عمليات تتجاوز 60 يومًا دون موافقة تشريعية واضحة.
ولفت إلى أن بعض التفسيرات ترى أن الإدارة الأمريكية قد تكون حاولت إنهاء العمليات أو إعادة ضبطها قبل الوصول إلى هذه المدة، تفاديًا لدخولها في مسار تصعيد سياسي داخل الكونجرس.
وفي المقابل، أشار إلى وجود سيناريوهات أخرى تفيد بأن العمليات العسكرية لم تتوقف بشكل كامل، بل يجري إعادة تموضعها، مع استمرار طلب تعزيزات عسكرية في الشرق الأوسط، بما في ذلك الحديث عن صواريخ فرط صوتية، إلى جانب دعم عسكري كبير تم تقديمه إلى إسرائيل بقيمة تتجاوز مليار دولار من الذخائر.
ونوه بأن هذا التحشيد العسكري يوحي بأن خيار التصعيد لا يزال مطروحًا، حتى في ظل عدم التوصل إلى اتفاق جديد مع إيران، ما يعني أن المشهد لا يزال مفتوحًا على أكثر من احتمال بين التهدئة المحدودة أو العودة إلى الضغط العسكري التدريجي.
















0 تعليق