أستاذ اقتصاد: حذر الفيدرالي يؤثر على الطاقة.. ومصر توازن بين احتياجاتها والتوتر الإقليمي

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بعد قرار البنك الفيدرالي الأمريكي بتثبيت الفائدة، أكد أستاذ الاقتصاد الدكتور ياسر شحاتة، رئيس قسم إدارة الأعمال بجامعة 6 أكتوبر، أن السبب الرئيسي وراء هذا القرار والذي يلقي بظلاله على مصر، هو معضلة الطاقة المرتبط بصراع الاستقرار الاقتصادي والسياسي بمنطقة الشرق الأوسط وما يتبعه من تأثيرات مباشرة على اقتصادات كبرى الدول العالمية والإقليمية وخاصة مصر بسبب استمرار الحرب. 

وشدد على أن قطاع الطاقة والذي يشمل (النفط والغاز) يُعَّد الأكثر تعقيدًا في ظل السياسات النقدية الحالية.

صراع الاستقرار مرهون بحل أزمة الطاقة 

وأضاف شحاتة، لـ"الدستور" أن قطاع الطاقة يتحرك بين قطبين متنافرين أولهما الاستقرار الاقتصادي، حيث أن تباطؤ النمو الاقتصادي الناتج عن بقاء الفائدة مرتفعة يقلل الطلب العالمي على النفط، مما يضغط على الأسعار للأسفل، والثاني الاستقرار السياسي (الجيوسياسي) والمرتبطة بتصعيد التوترات في الشرق الأوسط وحرب أوكرانيا وروسيا واللذان يعملان كمحرك قوي لرفع الأسعار، حيث تثير مخاوف من انقطاع الإمدادات.

وتابع: هذا الصراع يجعل أسعار الطاقة تعيش حالة من "التقلب العنيف"، فالقرار الفيدرالي بالتثبيت يعطي استقرار طفيف للأسواق، لكنه يبقي الضغوط قائمة على تكاليف الإنتاج والنقل العالمي.

تأثير هذه المتغيرات العالمية على الاقتصاد المحلي المصري

كما أكد شحاتة، على أن مصر تعَُّد من أكثر الاقتصادات الناشئة تأثرًا بالتحولات في السياسة النقدية الأمريكية وأسعار السلع العالمية، نظرًا لارتباط هيكلها الاقتصادي بالاستيراد والتمويل الدولي، بما يعني أن أي قرار أو تغير عالمي في الفائدة ينعكس أثره مباشرةً على مصر بسبب انفتاحها على أسواق العالم.

الذهب المحلي ما بين الملاذ والمضاربات 

وحول تأثير قطاع الملاذآت الآمنة، أكد الخبير الاقتصادي، أن قطاع الذهب في مصر يتأثر بعدة عوامل يمكن وصفها بـ "مثلث" العوامل التي تُعَّد أحد محددات قيمه يوميًا، وهي: (السعر العالمي، سعر صرف الدولار محليًا، وحجم الطلب الداخلي). 

وتابع: بالنسبة لموضوع ارتباط الذهب المصري بنظيره العالمي فهناك ميل واضح من أونصة الذهب العالمية للصعود نتيجة تثبيت الفائدة الأمريكية، ومن المتوقع أن تشهد الأسواق المصرية ارتفاعات تتابعية بسبب صعود الدولار وسعر الأونصة العالمية. 

وشدد على أن سلوك المتعاملين في الذهب يعكس حالة من القلق والترقب بسبب مؤشرات التضخم التي تفاقمت بسبب حرب الشرق الأوسط مما دفع المصريين للاستثمار وحفظ أصولهم وسيولتهم في معدن الذهب، مع الأخذ في الاعتبار أن استقرار الفائدة الأمريكية يقلل الضغط على الجنيه، لكنه يبقي الذهب الخيار الأول للمدخرين، مما قد يؤدي لزيادة "علاوة المخاطر" محليًا وصعود الأسعار فوق المعدلات العالمية في بعض الفترات.

 وتابع معلقًا على تأثير ذلك على قطاعات الفضة والنحاس في مصر: "تعتمد الصناعة المصرية بشكل كبير على استيراد المواد الخام (النحاس، الألمنيوم، والمكونات الإلكترونية) من الخارج وعند قياس التكلفة الاستيرادية فيمكن التأكيد على أن قرار الفيدرالي سينتج عنه ضعف الدولار".

ولهذا، فإن تكلفة استيراد المعادن الصناعية قد تستقر أو تنخفض بنسب طفيفة، مما يدعم قطاع المقاولات والصناعات الهندسية في مصر، ولكن من ناحية قطاع الصادرات فإن استقرار الأسواق العالمية يعطي فرصة للمصدرين المصريين للتنبؤ بتكاليفهم ووضع خطط تسويقية طويلة الأمد.

اقرأ أيضًا: 

هدى الملاح: الترشيد يقلل الضغط على الموازنة ويمنع تحميل المواطن فاتورة الصراعات خارج الحدود المصرية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق