يحل عيد العمال في الأول من مايو من كل عام احتفاءً بجهود ملايين العمال الذين يشكلون العمود الفقري لنهضة المجتمعات، ولم تغب هذه القيمة الإنسانية عن السينما المصرية التي لعبت دورًا مهمًا في توثيق رحلة الكفاح المهني وتسليط الضوء على قضايا العدالة الاجتماعية وكرامة الإنسان.
ويأتي هذا التقرير الذي أعدته قناة إكسترا لايف بالتزامن مع الاحتفال بيوم العمال، ليسلط الضوء على أبرز الأعمال السينمائية التي تناولت كفاح الطبقة العاملة، وكيف جسدت الشاشة رحلة العمل والجهد والتحدي في المجتمع المصري.
السينما المصرية وكفاح الطبقة العاملة
أنامل مبدعة وعقول نابغة ورثها الأحفاد من الأجداد، فما كان للمصريين القدماء أن يتوصلوا إلى الإنجازات التي حققوها في كافة المجالات لولا تقديس العمل وتكريم العمال.
في عام 1964 أصبح الأول من مايو عطلة رسمية في مصر احتفالًا بعيد العمال، لكن قبل هذا التاريخ حظي العمال والموظفون وكافة الأيدي العاملة باهتمام كبير من صناع السينما.
كانت البداية في فيلم الورشة عام 1940 بطولة عزيزة أمير ومحمود ذو الفقار، وكان له السبق في أن يرى الجمهور العامل على الشاشة للمرة الأولى يكدح ويعرق من أجل لقمة العيش.
بعدها وفي عام 1944 قدم يوسف وهبي فيلم ابن الحداد، ملقيًا الضوء على مهارة العامل المصري وصبره وتفوقه على الأجانب.
في عام 1958 قدم المخرج يوسف شاهين رائعته باب الحديد، مسلطًا الضوء على حقوق عمال محطة القطار في تكوين نقابة تمثلهم وتحمي حقوقهم.
لم تغفل السينما المصرية كفاح المرأة العاملة فقدمت فيلم مراتي مدير عام سنة 1966، والعلاقة بين الإدارة والعمال في إطار كوميدي اجتماعي بطولة شادية وصلاح ذو الفقار.
ومن السينما إلى شاشة الدراما التي خلدت كفاح عمال مصر في ملحمة ليالي الحلمية، وفي رائعة أسامة أنور عكاشة أرابيسك يتجسد إبداع العامل المصري في شخصية حسن النعماني.















0 تعليق