ينظم مشروع قانون الأسرة للمسيحيين مجموعة من الضوابط الدقيقة التي تحكم تكوين رابطة الزواج واستمرارها وانتهائها، بما يحقق التوازن بين التعاليم الدينية والحقوق القانونية.
وفي هذا الإطار، يولي القانون أهمية خاصة لتحديد الموانع المُبطلة للزواج التي تحول دون انعقاده من الأساس، كما يضع تنظيمًا واضحًا لحالات انحلال الزواج سواء لأسباب دينية أو قانونية، بالإضافة إلى استحداث مفهوم الانحلال المدني كآلية قانونية لمعالجة بعض الحالات التي يتعذر فيها استمرار العلاقة الزوجية.
وتعكس هذه الأحكام توجهًا نحو ضبط العلاقة الأسرية بشكل أكثر دقة، مع ضمان حماية حقوق الزوجين وتنظيم آثار انتهاء الزواج، بما يتناسب مع خصوصية الطوائف المسيحية وتنوعها.
الموانع المُبطلة للزواج وأحكام انحلاله والانحلال المدني في مشروع قانون الأسرة
ونص قانون الأحوال الشخصية للأقباط على أنه لا يجوز الطلاق، ولا الانحلال المدني للزواج في الطائفة الكاثوليكية، ولا تسري على أتباعها أية أحكام تتعلق بهذين الأمرين، أينما وردت في هذا القانون.
(مادة 20):
بالنسبة للطائفة الكاثوليكية، تسري بشأن الموانع المبطلـة للزواج، وصيغة الاحتفال به، وتصحيحه، والانفصال الجسماني للزوجين أحكام اللائحة الداخلية للكنيسة الكاثوليكية، بما لا يخالف النظام العام.
(مادة 21):
لا يكون لتغيير أحد الزوجين طائفته - أثناء قيام الزوجية - أي أثر في حالة نشوب نزاع قضائي بينهما، وتطبق شريعة الطائفة التي عُقد الزواج بموجبها.
(مادة 22):
لا يجوز التطليق بين المسيحيين بإرادة أحد الزوجين المنفردة ولا باتفاقهما، صراحة أو بفريق التحايل، ويكون التطليق للأسباب الواردة في هذا القانون.
(مادة 23):
يجب على المحكمة، في دعاوى التطليق والانحلال المدني للزواج، عرض الصلح على الزوجين في الجلسة التالية لتمام إعلان الخصوم.
فإن تخلف أحد الزوجين عن المثول بجلسة الصلح، بغير عذر مقبول، عُدّ رافضًا له، وتقضي المحكمة في الدعوى على هذا الأساس.
فإن حضر الطرفان بالجلسة المحددة للصلح وعجز القاضي عن الصلح بينهما، كلف كلا منهما بتسمية حكم من أهله، قدر الإمكان، في الجلسة التالية لجلسة الصلح، ليحاولا الصلح بينهما خلال مدة لا تجاوز ستين يومًا.
فإن تقاعس أي منهما عن تسمية حكمه، أو لم يحضر بالجلسة المحددة، عينت المحكمة حكمًا عنه.
ومع عدم الإخلال بالميعاد المنصوص عليه بالفقرة الثالثة من هذه المادة، تحدد المحكمة للحكمين جلسة للمثول أمامها لمناقشتهما فيما آلت إليه مساعي الصلح، فإن أسفر ذلك عن الصلح بين الطرفين، أثبت القاضي هذا بمحضر الجلسة، وتقضي المحكمة بانتهاء الدعوى بالصلح.
وإن لم تثمر مساعي الحكمين عن الصلح بين طرفي الدعوى، أثبت القاضي هذا في محضر الجلسة، وتقضي المحكمة في الدعوى على هذا الأساس.
(مادة 24):
يتعين على المحكمة في دعاوى الخطبة، والتطليق، وبطلان، وانحلال الزواج أن تطلب رأي الرئاسة الدينية المختصة في النزاع كتابةً، وذلك بموجب قرار موضح به سبب الدعوى، ويتعين على الرئاسة الدينية إبداء الرأي في الأجل الذي تحدده لها المحكمة، على ألا تزيد مدته على خمسة وأربعين يومًا.
وفي حالة ما إذا انتهت المحكمة إلى رأي مخالف لما أبدته الرئاسة الدينية، فيتعين عليها تسبيب ذلك.
وفي حالة عدم الرد في الأجل المبين بالفقرة الأولى من هذه المادة تقضي المحكمة في موضوع الدعوى.
(مادة 25):
تنتهي دعاوى التطليق أو الانحلال المدني للزواج، إذا حصل صلح بين الزوجين، قبل صدور الحكم النهائي في الدعوى.
(مادة 26):
يترتب على صدور حكم نهائي بالبطلان أو التطليق أو الانحلال المدني للزواج، انحلال رابطة الزوجية من تاريخ الحكم النهائي، فتزول حقوق كل من الزوجين، وواجباته قبل الآخر، ولا يرث أحدهما الآخر.
(مادة 27):
يجوز للزوجين بعد الحكم النهائي بالتطليق أو الانحلال المدني للزواج أن يتصالحا، ويستأنفا الحياة الزوجية من جديد ؛ على أن يثبت ذلك بعقد زواج جديد، ووفقًا لأحكام هذا القانون، على أن يتم التنازل عن حكم التطليق أو الانحلال ؛ كتابةً أمام رجل الدين المرخص له من رئاسته الدينية بعقد الزواج الجديد، مع ما يترتب على ذلك من آثار.
(مادة 28):
يلتزم الطرف الذي وقع التطليق أو الانحلال المدني أو البطلان بسبب خطئه بتعويض الطرف الآخر، إذا توافرت شروطه، ووفقًا لأحكام المسئولية التقصيرية.

















0 تعليق