أبدى أعضاء في مجلس النواب الأمريكي توافقًا مبدئيًا على ضرورة حماية مستهلكي الكهرباء من ارتفاع الأسعار الناتج عن التوسع الكبير في مراكز البيانات، إلا أن التوصل إلى حلول تشريعية لا يزال بعيد المنال في ظل تعقيدات فنية وسياسية متشابكة.
وجاء هذا التوافق خلال جلسة استماع خُصصت لمناقشة استهلاك مراكز البيانات الضخم للطاقة، في وقت تتزايد فيه أهمية القضية على المستوى الوطني، خاصة بعد دعوة الرئيس دونالد ترامب الكونجرس إلى التدخل.
وأكد رئيس لجنة الطاقة والتجارة في المجلس أن هناك اتفاقًا عامًا على عدم تحميل السكان المحليين أعباء استهلاك الطاقة المرتبط بمراكز البيانات، مشيرًا إلى أن هذه القضية تحظى بإجماع داخل اللجنة.
في المقابل، لفتت نائبة أخرى إلى وجود رفض متزايد في المناطق الريفية لإنشاء هذه المراكز، داعية إلى توعية المجتمعات المحلية بأهميتها الاقتصادية.
خلافات كبرى
ورغم استعداد بعض النواب من الحزبين للعمل المشترك، فإن الخلافات لا تزال قائمة بشأن تفاصيل السياسات المقترحة، خصوصًا ما يتعلق بتوزيع تكاليف البنية التحتية للطاقة، والتعامل مع التحديات الأوسع التي تؤدي إلى ارتفاع أسعار الكهرباء.
وفي هذا السياق، طرح مشروع قانون يهدف إلى إلزام كبار مستهلكي الكهرباء، مثل مراكز البيانات، بتحمل كامل تكاليف البنية التحتية اللازمة لخدمتهم، بما يشمل إنشاء محطات جديدة وتحديث شبكات النقل، غير أن هذا المقترح أثار تحفظات من جانب بعض الديمقراطيين الذين اعتبروا أن معاييره مرتفعة للغاية، وأنه يمنح استثناءات واسعة لبعض الولايات.
وفي مجلس الشيوخ، طُرحت مبادرات أخرى تدعو مراكز البيانات إلى تأمين مصادر طاقة مستقلة، لكنها لم تصل بعد إلى مرحلة المناقشة الرسمية.
ورغم وجود تأييد لمقترحات تركز على تحسين توقعات الطلب على الكهرباء، أعرب بعض النواب عن استيائهم من الاكتفاء بالدراسات دون اتخاذ خطوات عملية، مؤكدين ضرورة معالجة القضايا الهيكلية الأعمق، مثل تطوير شبكات نقل الكهرباء، وهي ملفات طالما تعثرت بسبب الانقسامات السياسية.












0 تعليق