أكدت وكالة الطاقة الدولية في أحدث بياناتها الرسمية الصادرة اليوم الخميس 30 أبريل 2026 أن عام 2030 سيمثل "التحول في الفصل التاريخي" الخاص بإنهاء هيمنة الوقود الأحفوري على قطاع الكهرباء.
وبحسب تحليل الوكالة، فإن المزيج المكون من الطاقة المتجددة (الشمس والرياح والكهرومائية)، بالإضافة إلى الطاقة النووية، في طريقه الفعلي للاستحواذ على 50% من إجمالي توليد الكهرباء العالمي بحلول نهاية العقد الحالي.
مساهمات الطاقة النووية والمتجددة في عالم الطاقة
أولًا- المساهمة النووية:
ذكرت الوكالة أن قطاع الطاقة النووية شهد طفرة هي الأكبر منذ عقود، حيث تساهم حاليًا في سد الفجوة التي خلفها نقص الغاز، مع توقعات بوصول مساهمتها المنفردة إلى قرابة 12% من المزيج العالمي بحلول 2030، مدفوعة بتمديد عمر المفاعلات القائمة في أوروبا وبناء محطات ضخمة في الصين والشرق الأوسط.
ثانيًا - ثورة الطاقة الشمسية:
كما وصفت الوكالة الدولية أن عمليات توليد الطاقة الشمسية ستكون "المحرك الصامت" للنمو، حيث ستسهم وحدها في تأمين القدر الأكبر من الزيادة المطلوبة في الطلب العالمي على الكهرباء، متفوقة على الغاز والفحم مجتمعين.
ثالثًا - تحجيم الوقود الأحفوري:
وتابع تقرير الوكالة إنه ولأول مرة، تشير التوقعات إلى أن حصة الوقود الأحفوري (الفحم والغاز) في توليد الكهرباء ستهبط من ذروتها الحالية لتنخفض إلى أقل من 50%، وهو ما يعد "إنجازًا هيكليًا" لم يحدث منذ الثورة الصناعية.
الطاقة النووية والمتجددة طوق نجاة العالم لتأمين بدائل الفحم والغاز
أوضح تقرير الوكالة أن مصطلح "طوق النجاة"، والذي لقبت به مصادر توليد الطاقة المتجددة النظيفة والطاقة النووية، لم يأت من فراغ، بل يستند إلى ثلاث ركائز أمنية:
أولها فك الارتباط الجيوسياسي، فعلى عكس النفط والغاز اللذين تتركز إمداداتهما في ممرات ضيقة (مثل مضيق هرمز)، فإن الشمس والرياح واليورانيوم توفر للدول قدرة على "السيادة الطاقية" المحلية، مما يحصن موازناتها من صدمات الأسعار المفاجئة.
والثاني استقرار التكاليف، حيث إن الطاقة المتجددة ستوفر تكلفة تشغيل ثابتة وشبه معدومة بعد اكتمال البناء، مما يحمي الاقتصادات الناشئة من تقلبات العملة الصعبة اللازمة لاستيراد الوقود.
وأخيرًا في تأمين "عصر الكهرباء"، فمع انتقال العالم إلى السيارات الكهربائية والذكاء الاصطناعي، يصبح إنتاج نصف الكهرباء من مصادر مستدامة ونووية هو الضمانة الوحيدة لمنع انهيار الشبكات الوطنية في ظل نقص الوقود الأحفوري.
اقرأ أيضًا:
وكالة الطاقة الدولية: حادث استهداف ترامب يرفع "درجة التأهب"وننسق مباشرة مع البيت الأبيض
عقب استهداف ترامب.. بلومبرج: مؤشر الخوف يقفز والأسواق تترقب علاوة المخاطر













0 تعليق