أكدت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الصباحي اليوم الخميس 30 أبريل 2026، أن العالم يواجه "أزمة مركبة" غير مسبوقة، حيث لم يعد التأثير مقتصر على أسعار الوقود فحسب، بل امتد ليضرب ركائز الأمن الغذائي العالمي عبر بوابة الأسمدة النيتروجينية.
أزمة الأسمدة النيتروجينية تتصاعد
كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن وكالة الطاقة الدولية أن تعطل إمدادات الغاز الطبيعي من منطقة الخليج تسبب في شلل بلغت نسبته 12% من إنتاج الأسمدة النيتروجينية عالميا.
وأضاف التقرير، بما أن الغاز الطبيعي يمثل المادة الخام الأساسية لأكثر من 90% من إنتاج الأمونيا وهو (المكون الرئيسي للأسمدة)، فقد رصدت التقارير ارتفاع أسعار "اليوريا" في الأسواق العالمية بنسبة تتراوح بين 19% إلى 28% منذ بداية الأزمة.
تحذيرات الفاو والطاقة الدولية بقطاع الأسمدة
كما حذرت وكالة الطاقة الدولية في بيان مشترك مع منظمة “الفاو”- صدر في نفس التقرير- من أن نقص الأسمدة سيؤدي حتما إلى انخفاض إنتاجية الفدان من المحاصيل الاستراتيجية مثل (القمح، الأرز، والذرة)، خاصة في الدول التي تعتمد كليا على الاستيراد، وأكدت أن المزارعون حاليا يواجهون "صدمة مزدوجة"،بسبب ارتفاع تكلفة الأسمدة بالتزامن مع ارتفاع تكلفة الوقود اللازم للري والحصاد والنقل.
اختلال موازين "الغاز المسال" ومؤشرات السحب الاضطراري
وتؤكد التقارير الفنية الصادرة أن سوق الغاز العالمي دخل مرحلة "العجز التشغيلي" نتيجة فقدان 20% من التدفقات المنقولة بحرا، مما أدى هذا النقص إلى هبوط مستويات الضغط في شبكات التوزيع الدولية، مما أجبر الدول المستوردة على تفعيل بروتوكولات "السحب الكثيف" من المخزونات الجوفية قبل حلول الموسم المعتاد.
كما رصدت الوكالة ارتفاع معدلات السحب من المخزونات الاستراتيجية في أوروبا وآسيا بنسبة 35% فوق المعدل الطبيعي لهذا الوقت من العام، لتعويض غياب شحنات الغاز المسال القادمة عبر مضيق هرمز.
وبلغت كميات الغاز المسحوبة يوميا ما يعادل 1.2 مليار متر مكعب، وهي وتيرة تهدد بنفاذ "المخزون الآمن" خلال أقل من 90 يوما إذا لم يتم تأمين مسارات بديلة.
اقرأ أيضا:
وكالة الطاقة الدولية: حادث استهداف ترامب يرفع "درجة التأهب"وننسق مباشرة مع البيت الأبيض
عقب استهداف ترامب.. بلومبرج: مؤشر الخوف يقفز والأسواق تترقب علاوة المخاطر












0 تعليق