أكد الدكتور حسن القصبي، الأستاذ بجامعة الأزهر، أنه لا يمكن للإنسان أن يعيش في هذا الكون دون رحمة متبادلة بين الناس، ودون أن تشملهم رحمة الله عز وجل، موضحًا أن القاعدة الأساسية هي أن من أراد أن ينال نعمة من الله فعليه أن يقدمها أولًا، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: “الراحمون يرحمهم الرحمن”.
وأوضح خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس، أن الإسلام حث على الرحمة في كل صور التعامل، سواء بين الأفراد، أو داخل الأسرة، أو مع الجيران، بل تمتد لتشمل الحيوانات والنباتات، مشيرًا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل الرحمة أساس العلاقات الإنسانية.
وأشار إلى أن من صور الرحمة إكرام الكبير وتوقيره، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: “إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم”، موضحًا أن الرحمة تظهر في الكلمة الطيبة، والنظرة الحانية، وإدخال السرور على الآخرين، لافتًا إلى أن من لا يرحم في قوته سيحتاج الرحمة في ضعفه يومًا ما.
وأضاف أن الرحمة تشمل أيضًا ذوي الهمم، من خلال دعمهم نفسيًا وماديًا ومنحهم الأمل، مؤكدًا أن غياب الرحمة يحوّل المجتمع إلى بيئة قاسية تسودها المصالح فقط دون بُعد إنساني.
وأكد أن الرحمة ليست مجرد إحساس داخلي، بل سلوك عملي يجب أن يظهر في الحياة اليومية داخل البيت والعمل والمجتمع، مشددًا على ضرورة ترجمة هذا المفهوم إلى أفعال ملموسة.
وتابع أن الله سبحانه وتعالى رحم عباده بالتشريعات الميسرة والهداية إلى طريق الخير، موضحًا أن رد هذه الرحمة يكون بالإحسان إلى خلق الله، استنادًا لقوله تعالى: “هل جزاء الإحسان إلا الإحسان”.

















0 تعليق