قال الباحث السياسي العراقي عائد الهلالي إن المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران تمر حاليًا بحالة من “المدّ والجزر”، في ظل تشابك معقد للعوامل الإقليمية والدولية، موضحًا أن كل طرف يحاول تحقيق أهدافه دون تقديم تنازلات جوهرية في الملفات الحساسة.
الادارة الامريكية تسعى الى احتواء التصعيد
وأوضح الهلالي في تصريحات خاصة لـ "الدستور" أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى احتواء التصعيد وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية، في وقت تحاول فيه طهران تثبيت معادلة الردع ورفع العقوبات وفق شروط تحافظ على سيادتها.
وأضاف أن الفترة الأخيرة شهدت مؤشرات على تقدم حذر في المسار التفاوضي، يقابله استمرار التشدد في قضايا محورية، مثل البرنامج النووي والنفوذ الإقليمي الإيراني.
وأشار إلى أن مضيق هرمز يظل بؤرة التوتر الأبرز، نظرًا لأهميته الحيوية في نقل نسبة كبيرة من إمدادات النفط العالمية، مؤكدًا أن أي تصعيد عسكري أو حتى التلويح بإغلاقه ينعكس فورًا على الأسواق الدولية.
وفي المقابل، لفت إلى أن إيران توظف المضيق كورقة ضغط استراتيجية، لكنها غالبًا ما تتجنب الوصول إلى مرحلة الإغلاق الكامل، إدراكًا لتداعيات ذلك على الاقتصاد العالمي والإقليمي.
وفيما يتعلق بالسيناريوهات المحتملة، أوضح الهلالي أنها تنقسم إلى ثلاثة مسارات رئيسية: الأول يتمثل في التوصل إلى اتفاق مرحلي يخفف حدة التوتر ويعيد قدرًا من التوازن للأسواق، والثاني استمرار الوضع الراهن مع تصعيد محدود ومحسوب يُبقي على حالة “اللاحرب واللاسلم”، أما الثالث، وهو الأكثر خطورة، فيتمثل في انزلاق الأوضاع نحو مواجهة عسكرية أوسع قد تبدأ باحتكاكات في مضيق هرمز قبل أن تمتد إقليميًا.
واختتم الهلالي تصريحه بالتأكيد أن جميع الأطراف تدرك مخاطر الانفجار الشامل، وهو ما يجعل خيار التهدئة المؤقتة هو الأقرب في المدى المنظور، رغم بقاء المنطقة في دائرة احتمالات مفتوحة على التصعيد في أي لحظة.














0 تعليق