في واحدة من أبشع الجرائم الأسرية، قررت محكمة جنايات الإسكندرية إحالة أوراق المتهم بقتل أبنائه الأربعة إلى فضيلة مفتي الجمهورية لإبداء الرأي الشرعي، تمهيدًا للحكم عليه، وحددت جلسة دور الانعقاد القادم للنطق بالحكم، وذلك بعد ثبوت تورطه في إنهاء حياة أطفاله وإلقاء جثامينهم في الملاحات.
تعود تفاصيل الواقعة إلى بلاغ تلقته الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية، يفيد بعثور صيادين على 4 جثامين لأطفال داخل نطاق ملاحات كرموز، لتبدأ التحريات التي كشفت خيوط جريمة مأساوية بطلها الأب ذاته.
وأوضحت التحقيقات أن المتهم، وهو بائع متجول يبلغ من العمر 49 عامًا، بيت النية وعقد العزم على قتل أبنائه الأربعة، مستغلًا سلطته الأبوية عليهم، حيث استدرجهم واحدًا تلو الآخر إلى موقع الجريمة، وقام بخنقهم باستخدام أغطية الرأس، قبل أن يتخلص من جثامينهم بإلقائها في الملاحات.
وكشفت أوراق القضية أن الضحايا هم ثلاث فتيات وأحد الأبناء، تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عامًا، حيث نفذ الأب جريمته بحقهم تباعًا في مشهد يعكس قسوة وتجردًا من كل معاني الإنسانية.
ولم تتوقف فصول المأساة عند هذا الحد، إذ تبين من التحقيقات أن المتهم سبق وأن قتل زوجته في واقعة سابقة بمحافظة المنيا عام 2024، حيث ألقى بجثمانها في نهر النيل، بدافع الشكوك والخلافات الأسرية، قبل أن تمتد جرائمه إلى أبنائه لاحقًا.
كما أشارت التحريات إلى تعاطي المتهم للمواد المخدرة، وهو ما اعتبرته جهات التحقيق أحد العوامل المؤثرة في سلوكه الإجرامي، إلى جانب دوافع أخرى تتعلق باضطرابات أسرية وشكوكه تجاه سلوك أبنائه.
وتُعد إحالة أوراق المتهم إلى المفتي خطوة قانونية تمهيدية قبل إصدار حكم الإعدام، حيث تنتظر المحكمة الرأي الشرعي قبل النطق بالحكم النهائي في القضية.

















0 تعليق