نسبة المرأة والشباب في المجالس المحلية بعد تعديلات مشروع قانون الإدارة المحلية الجديد

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يضع مشروع قانون الإدارة المحلية الجديد المقدم من الحكومة إلى مجلس النواب ملف تمكين المرأة والشباب داخل المجالس المحلية في مقدمة أولوياته، باعتباره أحد المحاور الأساسية لإعادة بناء منظومة الحكم المحلي، وتعزيز المشاركة المجتمعية في إدارة الشأن العام على مستوى المحافظات.

ويأتي ذلك في إطار فلسفة أوسع تستهدف تطوير الإدارة المحلية، وتوسيع قاعدة التمثيل داخل المجالس المنتخبة، بما يضمن إشراك الفئات الأكثر ارتباطًا بالقضايا اليومية للمواطنين، وعلى رأسها المرأة والشباب، في عملية صنع القرار المحلي والرقابة على أداء الوحدات التنفيذية.

وبحسب الملامح العامة للنقاش داخل اللجنة البرلمانية المكلفة بدراسة وصياغة مشروع القانون، فإن هناك توجهًا واضحًا نحو تعزيز النسبة المخصصة للمرأة داخل المجالس المحلية، بما يتماشى مع التوجهات الدستورية والسياسية الداعمة لتمكينها، إلى جانب دعم حضور الشباب باعتبارهم عنصرًا أساسيًا في تجديد الدماء داخل الإدارة المحلية.


ويستند هذا التوجه إلى رؤية تعتبر أن المجالس المحلية ليست مجرد أداة للتمثيل السياسي، بل منصة لإدارة الخدمات اليومية والتفاعل المباشر مع احتياجات المواطنين، وهو ما يتطلب تنوعًا في التمثيل يعكس طبيعة المجتمع، ويضمن قدرًا أكبر من الكفاءة والاستجابة.

كما تتجه بعض الصياغات المطروحة داخل المشروع إلى تعزيز آليات التمثيل الإلزامي لفئات محددة داخل القوائم الانتخابية، بما يضمن وجود المرأة والشباب بشكل فعّال داخل المجالس المحلية، مع ربط ذلك بمعايير الكفاءة والقدرة على العمل العام، وليس مجرد التمثيل الشكلي.

وفي السياق ذاته، يولي مشروع القانون أهمية لتهيئة بيئة عمل داعمة للشباب داخل المجالس المحلية، من خلال برامج تدريب وتأهيل في مجالات الإدارة المحلية والتخطيط الخدمي، بما يساعد على إعداد كوادر قادرة على التعامل مع الملفات التنموية والإدارية على مستوى القرى والمدن.

كما يشير النقاش البرلماني إلى أهمية الاستفادة من طاقات الشباب في ملفات مثل الرقابة الشعبية، ومتابعة تنفيذ المشروعات، والتواصل المباشر مع المواطنين، في إطار رؤية تستهدف رفع كفاءة الأداء المحلي وتقليل الفجوة بين المواطن وصانع القرار.

أما بالنسبة للمرأة، فيتجه المشروع إلى تعزيز مشاركتها ليس فقط كتمثيل عددي داخل المجالس، بل كعنصر فاعل في اللجان المتخصصة، خاصة تلك المرتبطة بملفات التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية، بما يعكس دورها المجتمعي الحيوي.

ويُنظر إلى هذا التوجه باعتباره جزءًا من إعادة هيكلة شاملة لمنظومة الإدارة المحلية في مصر، تقوم على توسيع قاعدة المشاركة، وتحقيق قدر أكبر من التوازن داخل المجالس المنتخبة، بما يواكب التحولات الاجتماعية والسياسية، ويدعم كفاءة العمل المحلي في المرحلة المقبلة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق