تتعامل القوانين المصرية بصرامة مع جرائم نشر الشائعات، باعتبارها تهديدًا مباشرًا للاستقرار المجتمعي والأمن العام، حيث تتدرج العقوبات بين الحبس والغرامة، وقد تصل إلى السجن المشدد في بعض الحالات، وفقًا لقانون العقوبات وقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
وتنص المادة 188 من قانون العقوبات على معاقبة كل من ينشر بسوء قصد أخبارًا أو بيانات كاذبة من شأنها تكدير السلم العام أو إثارة الفزع بين المواطنين، بالحبس مدة لا تتجاوز سنة، وغرامة تتراوح بين 5 آلاف و20 ألف جنيه.
كما تعاقب المادة 102 مكرر كل من يذيع عمدًا شائعات أو أخبارًا كاذبة تضر بالمصلحة العامة أو الأمن العام، بعقوبات تصل إلى الحبس والغرامة، وقد تصل في بعض التطبيقات القضائية إلى 3 سنوات، خاصة إذا ثبت تعمد الإضرار بالمصالح الوطنية.
وفي الحالات التي تقع خلال فترات الحرب أو الأزمات الكبرى، يتم تغليظ العقوبة لتصل إلى السجن بدلًا من الحبس، نظرًا لخطورة تأثير الشائعات في تلك الظروف.
أما عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فيخضع نشر الأخبار الكاذبة لأحكام قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، حيث يعاقب مرتكبها بالحبس من 6 أشهر إلى 3 سنوات، وغرامة تتراوح بين 50 ألفًا و100 ألف جنيه، وتصل العقوبة إلى 5 سنوات إذا تضمنت الشائعة مساسًا بالشرف أو السمعة.
وتشمل العقوبات كذلك الحالات المرتبطة بالترويج لأفكار أو أعمال إرهابية، حيث يعاقب قانون مكافحة الإرهاب بالسجن لمدة لا تقل عن 5 سنوات، وتصل إلى 7 سنوات إذا تم الترويج داخل دور العبادة أو بين أفراد القوات المسلحة والشرطة.
ويُعد استخدام حسابات وهمية لنشر الشائعات ظرفًا مشددًا، قد تصل معه العقوبة إلى الحبس 3 سنوات وغرامة تصل إلى 300 ألف جنيه.
ويؤكد خبراء القانون أن الجريمة لا تقوم بمجرد النشر، بل بتوافر القصد الجنائي، أي تعمد نشر معلومات غير صحيحة مع العلم بكذبها، بما يؤدي إلى إحداث بلبلة أو الإضرار بالمصلحة العامة.

















0 تعليق