قال وليد العريني ناشط سياسي واجتماعي من دير البلح في قطاع غزة، وشارك في الانتخابات المحلية، إنه بعد عشرون عاما تقريبا تعود الحياة الديمقراطية لنمارسها من جديد وفي ظروف معقدة جدا، فبعد دعوة وإعلان لجنة الانتخابات الفلسطينية لإجراء انتخابات بدير البلح كنموذج أمن ومستقر بعد الحرب كنا متوقين لهذا اليوم وانتظرناه طويلا.
وأضاف العريني في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، أنه تشكلت أربعة قوائم انتخابية من جميع شرائح المجتمع بدير البلح، وكنا نتوقع مشاركة جماهيرية واسعة وإقبال واسع على الانتخابات، إلا أننا فوجئنا اليوم بعزوف كبير عن التوجه لصناديق الاقتراع ودير البلح التي يوجد بها 70 ألف ناخب تقريبا لم يتوجه منهم سوى 15 ألف ناخب فقط بنسبة 23 بالمئة تقريبا.
وأوضح العريني أن وراء هذا العزوف أسباب كثيرة من أهمها فقدان الثقة لدى المواطن الغزي بجدوى الانتخابات في ظل حالة الجمود والتيه والضياع التي يعيشها المواطن الغزي بشكل عام والمواطن بدير البلح بشكل خاص، وثانيا عدم مشاركة الفصائل الفلسطينية كفتح وتيارها وكحماس والجهاد والجبهات مما عزز حالة فقدان الثقة بجدوى هذه الانتخابات خصوصا مع يقين الناس أن من سيأتي لن يستطيع التغيير بسبب تأخر تنفيذ مراحل الاتفاق السياسي.
أسباب عزوف بعض المواطنين في غزة عن المشاركة في الانتخابات
وأشار العرييني إلى أنه من أسباب عدم توجه الناخب للاقتراع خوفه الكبير من عمليات الاستهداف التي كان يتوقع حدوثها خصوصا مع تدخل قوات الأمن التابعة لحكومة حماس بغزة بتأمين سير الانتخابات.
وأضاف العريني أنه بشكل اخر عدم توفر وسائل النقل وصعوبة التحرك كان سببا بعزوف الناس عن التوجه نحو مراكز الانتخابات.
وعلى الرغم من ذلك، كانت الانتخابات عرسا فلسطينيا ديمقراطيا ناقصا وخاليا من الفرح وخصوصا بعد عامين من الوجع والألم خلال الحرب وعشرون عاما من الحرمان الديمقراطي خلال الانقسام البغيض، ونزيد على ذلك نظام الانتخابات المتبع والذي يحرم الناخب بالأساس من ثلثي حقه الديمقراطي حيث لا يحق للناخب الا اختيار قائمة واحدة فقط ومن نفس القائمة خمسة مرشحين أو اقل من اصل 15 مرشح وهذا وضع الناس في معضلة وصعوبة في الاختيار جعلت خيار عدم الذهاب للانتخابات أفضل من المشاركة.
وأضاف العريني أنه بشكل عام وختاما تمت الانتخابات واليوم ستكون النتائج وسيتولى مجلس بلدي جديد مهامه على أمل أن يستطيع تسهيل حياة أهل المدينة والنازحين إليها وتوفير الأساسيات المناطة بالعمل البلدي.

















0 تعليق