يؤكد خبراء الصحة والتغذية أن بدء اليوم بكوب أو اثنين من الماء على معدة فارغة يعد من العادات الصحية البسيطة التي يمكن أن تحقق فوائد واسعة للجسم، بدءا من تنشيط العمليات الحيوية، مرورا بدعم الجهاز الهضمي، ووصولا إلى تعزيز الترطيب وتحسين كفاءة أعضاء الجسم المختلفة.
وتشير تقارير طبية وفقًا لما نشرة موقع "Health"، إلى أن الجسم يفقد خلال ساعات النوم كميات من السوائل نتيجة عمليات التنفس والتعرق، ما يجعل شرب الماء فور الاستيقاظ خطوة مهمة لتعويض هذا النقص واستعادة توازن السوائل، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على النشاط والطاقة خلال اليوم.
تنشيط الجسم وتحسين وظائف الأعضاء
يرى مختصون أن شرب الماء في الصباح الباكر يساعد في تحفيز الدورة الدموية وتعزيز وصول الأكسجين والعناصر الغذائية إلى الخلايا، ما يساهم في رفع مستويات النشاط والتركيز الذهني.
كما يرتبط الترطيب الجيد بدعم وظائف الكلى، إذ يساعد الماء في تسهيل التخلص من الفضلات والسموم عبر البول، ويقلل من فرص الجفاف، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة أو زيادة النشاط البدني.
وتشير الدراسات إلى أن الماء يلعب دورا أساسيا في الحفاظ على التوازن الداخلي للجسم، بما يشمل تنظيم درجة الحرارة، والمساهمة في نقل العناصر الغذائية، ودعم عمليات التمثيل الغذائي.
فوائد للهضم وصحة الجهاز الهضمي
من أبرز الفوائد المرتبطة بشرب الماء على الريق دعم عملية الهضم وتحفيز حركة الأمعاء، وهو ما قد يساعد بعض الأشخاص في تقليل مشكلات الإمساك وتحسين انتظام الجهاز الهضمي.
كما يساهم الماء في تهيئة المعدة لاستقبال الطعام، وتحسين كفاءة الهضم لاحقا، فضلا عن دوره في تخفيف الشعور بالانتفاخ لدى البعض.
ويشير متخصصون إلى أن الترطيب الصباحي قد يكون مفيدا كذلك في دعم بطانة الجهاز الهضمي والمساعدة في الحفاظ على كفاءة وظائفه، خاصة عند المواظبة على هذه العادة ضمن نمط حياة صحي متوازن.
دعم المناعة وصحة الجلد والتحكم في الوزن
يرتبط شرب الماء الكافي عمومًا، وعلى الريق خصوصًا، بدعم الصحة العامة بما في ذلك المناعة، إذ تعتمد كثير من العمليات الحيوية على الترطيب الجيد.
كما أن الحصول على كمية مناسبة من الماء يساعد في الحفاظ على نضارة البشرة وصحة الجلد، لأن الجفاف قد ينعكس سلبا على مرونة الجلد ومظهره.
وفيما يتعلق بالوزن، يرى خبراء أن شرب الماء قبل تناول الإفطار قد يساعد في تعزيز الشعور بالشبع لدى بعض الأشخاص، ما قد يسهم في تقليل الإفراط في تناول الطعام ضمن برامج التحكم في الوزن.
هل توجد كمية محددة ينصح بها؟
يشير مختصون إلى أن كوبًا واحدًا إلى كوبين من الماء صباحًا قد يكون مناسبا لكثير من الأشخاص، مع ضرورة مراعاة الاحتياجات الفردية التي تختلف بحسب العمر، والطقس، والمجهود البدني، والحالة الصحية.
ويفضل البعض شرب الماء بدرجة حرارة معتدلة، بينما يعتمد آخرون الماء الفاتر، لكن الأهم هو الانتظام على الترطيب اليومي وعدم انتظار الشعور بالعطش.
ويؤكد الأطباء أن شرب الماء على الريق ليس علاجا سحريا، لكنه عادة صحية داعمة يمكن أن تكون جزءًا من أسلوب حياة متوازن يشمل التغذية الجيدة والنشاط البدني والنوم الكافي.
لماذا ينصح الخبراء بهذه العادة؟
يرجع اهتمام الخبراء بهذه الممارسة إلى سهولتها وانخفاض تكلفتها وإمكانية تحويلها إلى روتين يومي ينعكس على الصحة العامة بمرور الوقت، خاصة أن كثيرا من الناس يهملون الترطيب الكافي رغم أهميته.
ومع تزايد الوعي بالعادات الوقائية، يبرز شرب الماء صباحا كخطوة بسيطة لكنها فعالة في دعم الجسم منذ بداية اليوم، وهو ما يفسر توصية المختصين بالمحافظة عليها بانتظام.














0 تعليق