أكد تقرير بريطاني، الأحد، أن دولة مالي تشهد فوضى واسعة بعد شن جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، المرتبطة بتنظيم القاعدة الإرهابي، مسؤوليتها عن الهجمات التي استهدفت مطار العاصمة باماكو وأربع مدن أخرى.
تفاصيل هجمات القاعدة في مالي
وقالت صحيفة "الجارديان" البريطانية إن مسلحي التنظيم وانفصاليين شنوا منذ أمس هجمات على عدة مواقع في العاصمة المالية ومدن أخرى يوم في واحدة من أكبر الهجمات المنسقة التي تشهدها مالي في السنوات الأخيرة.
وأعلنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، المرتبطة بتنظيم القاعدة، مسؤوليتها عن الهجمات التي استهدفت مطار باماكو الدولي وأربع مدن أخرى في وسط وشمال مالي، وذلك عبر موقعها الإلكتروني "الزلاقة" وقالت إن الهجمات نُفّذت بالاشتراك مع جبهة تحرير أزواد، وهي جماعة انفصالية يقودها الطوارق.
ووفق التقرير سبق أن واجهت مالي حركات تمرد خاضتها جماعات تابعة لتنظيم القاعدة وتنظيم داعش الإرهابيين، بالإضافة إلى تمرد انفصالي في الشمال.
الجيش المالي: جماعات إرهابية استهدفت مواقع وثكنات معينة والوضع تحت السيطرة
من جهته، أصدر الجيش المالي بيانا قال فيه إن "جماعات إرهابية مسلحة مجهولة الهوية استهدفت مواقع وثكنات معينة" في باماكو، وأن الجنود "يعملون على القضاء على المهاجمين"، وأكد أن الوضع تحت السيطرة.
أصوات إطلاق نار كثيف من مطار موديبو كيتا الدولي.. والسفارة الأمريكية تحذر مواطنيها
وسمع أمس في باماكو دوي إطلاق نار كثيف من أسلحة ثقيلة وبنادق آلية قادمة من مطار موديبو كيتا الدولي، الذي يبعد حوالي 15 كيلومترا عن مركز المدينة، فيما يجاور المطار قاعدة جوية تابعة للقوات الجوية المالية.
كما أفاد أحد سكان المنطقة المجاورة للمطار بسماع دوي إطلاق نار ورؤية ثلاث مروحيات تحلق في الأجواء، فيما أصدرت السفارة الأمريكية في باماكو تنبيها أمنيا، مشيرة إلى ورود تقارير عن انفجارات وإطلاق نار بالقرب من كاتي والمطار الدولي، وحثت المواطنين الأمريكيين على البقاء في منازلهم وتجنب السفر إلى هناك.
انفجارات قرب القاعدة العسكرية الرئيسية بالبلاد.. ومنزل وزير الدفاع تضرر بشدة جراء انفجار
وقال أحد سكان كاتي، وهي بلدة قرب باماكو تضم القاعدة العسكرية الرئيسية في مالي، إنه استيقظ على دوي إطلاق نار وانفجارات. ويقيم الجنرال أسيمي غويتا قائد المجلس العسكري الحاكم في مالي في كاتي، فيما أفاد صاحب متجر أن منزل وزير الدفاع المالي ساديو كامارا قد تضرر بشدة جراء انفجار وقع خلال الهجوم.
مقاطع فيديو تظهر قوافل مسلحة تتجول بشوارع كاتي الخالية
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي قوافل مسلحة تستقل شاحنات ودراجات نارية تجوب شوارع كاتي الخالية، بينما كان السكان يراقبون المشهد برعب.
كما أفاد سكان سيفاري وموبتي، وهما بلدتان في وسط مالي، بوقوع هجمات مسلحة. وأظهرت مقاطع فيديو أخرى من بلدتي كيدال وغاو الشماليتين تبادلا لإطلاق النار في الشوارع، مع وجود جثث ملقاة على الأرض.
حركة "أزواد" تعلن السيطرة على كيدال.. وخبير: الهجوم الأكبر منذ سنوات
وقال محمد المولود رمضان المتحدث باسم حركة أزواد، في منشور على فيسبوك، إن قواته سيطرت على كيدال، بالإضافة إلى بعض المناطق في غاو، وهي مدينة أخرى تقع شمال شرق البلاد. لطالما مثلت كيدال معقلا للتمرد الانفصالي قبل أن تستولي عليها القوات الحكومية المالية والمرتزقة الروس عام 2023. وشكل سقوطها انتصارا رمزيا هاما للمجلس العسكري وحلفائه الروس، حيث يخوض انفصاليو أزواد نضالا منذ سنوات لإقامة دولة مستقلة في شمال مالي.
من جهته، اعتبر أولف ليسينغ رئيس برنامج الساحل في مؤسسة كونراد أديناور أن الهجوم يبدو أنه أكبر هجوم منسق تشهده مالي منذ سنوات، مضيفا "من المقلق بشكل خاص أن جماعة نصرة الإسلام والمسلمين تنسق على هجمات اليوم مع متمردي الطوارق. فقد تحالف الجهاديون ومتمردو الطوارق عام 2012 عندما اجتاحوا شمال مالي، مما أدى إلى اندلاع الأزمة الأمنية في المنطقة".
















0 تعليق