في إطار تعزيز منظومة الرعاية الصحية وضمان سلامة المواطنين، وضع قانون تنظيم عمليات الدم وتجميع البلازما لتصنيع مشتقاتها رقم 8 لسنة 2021 إطارًا قانونيًا واضحًا يحكم عملية التبرع بالدم والبلازما داخل مصر، مع استمرار تطبيقه في عام 2026 كأحد أهم أدوات ضبط هذا القطاع الحيوي.
وأكد القانون على ضرورة توافر اشتراطات طبية دقيقة في المتبرعين، بحيث لا تتم عملية التبرع إلا بعد إجراء فحوصات وتحاليل شاملة تضمن عدم وجود أي مخاطر صحية على المتبرع أو المتلقي.
وشدد القانون على أن عمليات جمع الدم أو البلازما لا يجوز تنفيذها إلا من خلال مراكز مرخصة سواء كانت ثابتة أو متنقلة، على أن تخضع هذه المراكز لإشراف الجهات المختصة وتلتزم بالمعايير الفنية والطبية التي يحددها وزير الصحة.
ويهدف هذا الإجراء إلى القضاء على أي ممارسات عشوائية أو غير قانونية قد تهدد سلامة المنظومة الصحية.
وفي هذا السياق، تحظر المادة (10) بشكل قاطع التعامل مع متبرعين غير مؤهلين طبيًا، حيث يُعد ذلك مخالفة جسيمة تستوجب المساءلة القانونية.
كما أقر القانون عقوبات مالية صارمة تتراوح بين 100 ألف جنيه ومليوني جنيه لكل من يخالف أحكامه، بما في ذلك إدارة مراكز دون ترخيص أو الحصول على الدم من متبرعين غير لائقين.
ولم تقتصر العقوبات على الغرامات فقط، بل تمتد لتشمل مصادرة الأجهزة المستخدمة وإغلاق المنشآت المخالفة، مع مضاعفة العقوبة في حال تكرار المخالفة.
ويؤكد القانون في مجمله على أن الالتزام بالمعايير الطبية ليس خيارًا، بل ضرورة لحماية الأمن الصحي في مصر.















0 تعليق