واصلت أسعار سلة أوبك صعودها خلال تعاملات مساء اليوم الجمعة 24 أبريل 2026، لتسجل 106.28 دولار للبرميل، مرتفعة بنحو 3.22 دولار، وبنسبة 3.12%، في إشارة واضحة إلى استمرار حالة التوتر داخل سوق النفط العالمي، مع تصاعد المخاوف المرتبطة بالحرب الإيرانية وتداعياتها على حركة الإمدادات والملاحة والطاقة.
سلة أوبك تصعد إلى 106.28 دولار
وجاء هذا الارتفاع في وقت تتحرك فيه أسواق النفط تحت ضغط مباشر من المتغيرات الجيوسياسية المتلاحقة، خاصة مع بقاء منطقة الخليج وممرات الشحن الحيوية في قلب حسابات المتعاملين، وتتعامل السوق حاليًا مع مزيج معقد من العوامل، يتصدره الخوف من اضطراب الإمدادات، وارتفاع تكلفة الشحن والتأمين، وتزايد القلق من أي توسع محتمل في دائرة المواجهة.
وتكتسب سلة أوبك أهمية خاصة باعتبارها مؤشرًا يعبر عن متوسط أسعار خامات عدد من الدول المنتجة داخل المنظمة، ولذلك فإن ارتفاعها بهذا الشكل يعكس قوة الطلب على خامات الشرق الأوسط، وحساسية السوق تجاه أي تهديد يقترب من مناطق الإنتاج أو مسارات التصدير.
وفي المقابل، تبدو حركة النفط خلال تعاملات الجمعة مرتبطة أيضًا بترقب المواقف السياسية بشأن الهدنة أو فرص التهدئة، حيث تتحرك الأسعار صعودًا وهبوطًا مع كل إشارة جديدة عن مسار الحرب أو احتمالات احتوائها. ومع ذلك، يبقى الاتجاه العام مدفوعًا بعلاوة المخاطر، وهي العلاوة التي يضيفها المتعاملون إلى السعر خوفًا من نقص مفاجئ في المعروض.
كما يراقب المستثمرون تطورات المخزونات العالمية، ومستويات الطلب من كبار المستهلكين، إلى جانب قدرة المنتجين على تعويض أي نقص محتمل، وتزيد هذه العوامل من حساسية السوق، خاصة أن الأسعار الحالية أصبحت قريبة من مستويات تضغط على اقتصادات الدول المستوردة، وترفع تكلفة الوقود والنقل والصناعة.
ويعكس صعود سلة أوبك مساء الجمعة مشهدًا نفطيًا شديد الحساسية، تتحكم فيه الحرب الإيرانية أكثر مما تتحكم فيه مؤشرات العرض والطلب التقليدية، وفي حال استمرار التوتر، قد تظل الأسعار فوق حاجز المائة دولار، بينما قد يؤدي أي تقدم سياسي حقيقي نحو التهدئة إلى تهدئة نسبية في السوق خلال الأيام المقبلة.

















0 تعليق