توتر داخل الناتو.. استياء أمريكي من ضعف الدعم العسكري أمام إيران

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشفت تسريبات من داخل وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون” عن تصاعد حالة الاستياء في واشنطن تجاه حلفائها في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، على خلفية ما تعتبره الإدارة الأمريكية “ضعفًا” في مستوى الدعم العسكري خلال الحرب ضد إيران.

حرب إيران تقسم الناتو  


وبحسب ما نقلته وكالة “رويترز”، تشير رسالة بريد إلكتروني داخلية مسربة، إلى أن الولايات المتحدة تدرس إعادة تقييم مواقفها تجاه بعض القضايا الاستراتيجية المرتبطة بحلفائها، في ظل شعورها بعدم تلقي دعم كافٍ خلال العمليات العسكرية التي استمرت 38 يومًا ضد طهران.

وذهبت المذكرة إلى حد طرح إمكانية مراجعة الدعم الأمريكي للمطالب البريطانية بشأن جزر فوكلاند، في خطوة تعكس تصاعد التوتر، خاصة أن هذه القضية تمثل أحد الملفات الحساسة تاريخيًا بين المملكة المتحدة والأرجنتين منذ حرب عام 1982.


انتقادات أمريكية لأوروبا بسبب حرب إيران

 


كما تضمنت الوثيقة انتقادات مباشرة لبعض الدول الأوروبية، مشيرة إلى أنه ينبغي النظر في تعليق عضوية إسبانيا في حلف الناتو، بعد رفضها السماح للطائرات الحربية الأمريكية باستخدام أراضيها أو أجوائها خلال العمليات العسكرية، رغم عدم وضوح الآليات القانونية لتنفيذ مثل هذا الإجراء.

وفي تعليق رسمي، قال كينغسلي ويلسون، السكرتير الصحفي لوزارة الحرب الأمريكية، إن الولايات المتحدة قدمت الكثير لحلفائها، “لكنهم لم يكونوا موجودين بالقدر الكافي عندما احتاجت إليهم”، في إشارة إلى حالة الإحباط داخل الإدارة الأمريكية.


وأضاف أن الوزارة ستعمل على ضمان امتلاك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خيارات فعالة لضمان أن يقوم الحلفاء بدورهم بشكل حقيقي، وليس مجرد دعم شكلي.


ورغم الانتقادات، حافظت المملكة المتحدة على مستوى من التعاون مع واشنطن، حيث سمحت باستخدام قاعدة “فيرفورد” الجوية لانطلاق قاذفات أمريكية من طراز B-1 وB-52 لتنفيذ ضربات ضد أهداف إيرانية، شملت منصات إطلاق صواريخ ومواقع مرتبطة بتهديد الملاحة في مضيق هرمز.


ومع ذلك، لم يسلم هذا التعاون من الانتقادات، إذ أعرب ترامب مرارًا عن استيائه من محدودية الدعم البريطاني، معتبرًا أن لندن لم تنخرط عسكريًا بالشكل الكافي، وركزت فقط على حماية الملاحة بعد انتهاء العمليات.


تعكس هذه التطورات مؤشرات على توتر غير مسبوق داخل الناتو، حيث تبرز الخلافات حول تقاسم الأعباء العسكرية، في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة تحديات متزايدة على أكثر من جبهة، ما يثير تساؤلات حول مستقبل التنسيق داخل الحلف في ظل الأزمات الدولية المتصاعدة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق