تواصل دار الأوبرا تقديم سلسلتها المميزة «سيمفونيات عظيمة» بحلقة جديدة يحييها أوركسترا القاهرة السيمفوني، بقيادة المايسترو أحمد الصعيدي، وذلك في السابعة والنصف مساء السبت 25 أبريل على المسرح الكبير.
يشارك في الأمسية كل من السوبرانو البرازيلية كاميلا بروفنزالي، وعازفة التشيللو الروسية فيكتوريا كابرالوفا، في برنامج يجمع بين اثنين من أبرز أعمال الموسيقى الكلاسيكية: السيمفونية العاشرة لـ فولفجانج أماديوس موتسارت، والسيمفونية الثانية لـ لودفيج فان بيتهوفن.
وتُعد السيمفونية العاشرة لموتسارت واحدة من الأعمال التي تكشف عن عبقرية مبكرة لواحد من أعظم مؤلفي الموسيقى في التاريخ، إذ تعكس قدرته على استيعاب الأساليب الموسيقية السائدة في عصره وتطويرها. ورغم أن العمل كُتب في سن مبكرة، فإنه لم يُنشر إلا عام 1880 ضمن مجموعة أعماله الكاملة، بعد أكثر من قرن على تأليفه. كما تحمل هذه السيمفونية ملامح التأثر بالموسيقى الإيطالية، خاصة في الإيقاعات الحيوية، والألحان الرشيقة، والطابع الدرامي الخفيف الذي يميزها.
أما السيمفونية الثانية لبيتهوفن، فتُعد من أبرز أعماله في مرحلته المبكرة، وتمثل حالة فنية استثنائية تعكس قدرته على تحويل معاناته الشخصية إلى إبداع إنساني خالد. فقد كتب معظم هذا العمل خلال عام 1802، في وقت كان يعاني فيه من بدايات فقدان السمع، وهو ما أضفى على العمل طابعًا إنسانيًا عميقًا.
وقد وصفها النقاد بأنها عمل موسيقي مفعم بالحيوية، يجمع بين الديناميكيات المتباينة واللمسات المرحة، ويجسد شجاعة الفنان في مواجهة الألم بروح متفائلة.
وتأتي هذه الأمسية في إطار حرص دار الأوبرا المصرية ووزارة الثقافة على تقديم روائع التراث الموسيقي العالمي، وإتاحة الفرصة للجمهور للاستمتاع بأعمال خالدة لكبار المؤلفين، في تجربة فنية تجمع بين الأصالة والإبداع، وتعكس استمرار دور الأوبرا في نشر الثقافة الموسيقية الرفيعة.

















0 تعليق