قال الباحث السياسي اللبناني جو معكرون إن مستوى التوافقات المطروحة في المرحلة الحالية بين لبنان وإسرائيل يبقى “محدوداً” في إطار متابعة ما جرى في الاجتماع الأول، ومحاولة استكشاف الخطوات المحتملة لاستكمال مسار التفاوض، دون وجود تقدم جوهري أو تصور واضح للمرحلة المقبلة.
استمرارية التشاور أكثر من كونه محطة حاسمة
وأوضح “معكرون” في تصريحات خاصة لـ الدستور أن الاجتماع الأخير يندرج في سياق استمرارية التشاور أكثر من كونه محطة حاسمة، مشيراً إلى أن النقاشات الجارية تركز على استعراض الأفكار العامة وتبادل المواقف، في ظل غياب خريطة طريق تفصيلية تحدد آليات التنفيذ أو مسارات التهدئة على الأرض.
وأضاف أن المشهد العام لا يزال معقداً، سواء على مستوى جنوب لبنان أو في الإطار الإقليمي الأوسع، حيث ينعكس التوتر القائم بين إيران والولايات المتحدة على مناخ التفاوض، ويحد من فرص تحقيق اختراق سريع أو اتفاقات نهائية في المرحلة الراهنة.
ولفت “معكرون” إلى أن الوضع الميداني في جنوب لبنان يضيف طبقة إضافية من التعقيد، في ظل استمرار التوترات ووجود مخاوف من تطورات أمنية قد تؤثر على أي مسار سياسي أو تفاوضي.
وأشار إلى أن هذا الواقع يجعل أي تقدم سياسي مرهوناً بتهدئة ميدانية أو تفاهمات أوسع غير متوفرة حتى الآن.
وفيما يتعلق بالمسار التفاوضي، أكد الباحث اللبناني أن “سقف التوقعات منخفض في هذه المرحلة”، موضحاً أن الاجتماع الحالي يُنظر إليه باعتباره امتداداً للاجتماع الأول، مع التركيز على متابعة النقاشات السابقة أكثر من الانتقال إلى مرحلة صياغة تفاهمات جديدة أو ملزمة.
كما شدد على أن غياب وضوح الرؤية بشأن الخطوات المقبلة ينعكس بشكل مباشر على مستوى الثقة في العملية التفاوضية، مشيراً إلى أن الأطراف المعنية لا تزال في مرحلة جسّ النبض السياسي وتقييم المواقف، دون الوصول إلى أرضية مشتركة يمكن البناء عليها بشكل عملي.
وختم بالتأكيد على أن المسار الحالي لا يزال في بدايته الفعلية، وأن أي توقعات بشأن نتائج سريعة تبقى غير واقعية في ظل التعقيدات القائمة، سواء على المستوى اللبناني الداخلي أو على صعيد التوترات الإقليمية المتداخلة، والتي تلقي بظلالها على أي حراك دبلوماسي في المنطقة.












0 تعليق