الرقابة على الصادرات: حزمة تيسيرات جديدة لتقليص زمن الإفراج الجمركي

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أعلنت الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات عن حزمة جديدة من التيسيرات والإجراءات التنظيمية تستهدف دعم التجارة الخارجية وتقليص زمن الإفراج الجمركي، بما يواكب استراتيجية الدولة لرفع تنافسية الصادرات المصرية وتحسين بيئة الأعمال.

وجاءت هذه الخطوات خلال ورشة عمل نظمتها لجنة النقل بالجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال، بالتعاون مع الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، تحت عنوان: “تيسير حركة الصادرات والواردات ودور الرقابة في دعم التجارة الخارجية”، بمشاركة واسعة من قيادات الهيئة وممثلي مجتمع الأعمال المصري واللبناني، إلى جانب عدد من المستثمرين والمصدرين وممثلي القطاعات الصناعية المختلفة.

مشاركة موسعة من قيادات القطاعين العام والخاص

شهدت الورشة حضور المهندس عصام النجار، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، وفؤاد حدرج، نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال، وأيمن أبو العنيين، رئيس لجنة النقل بالجمعية، والأستاذ عمرو فايد، المدير التنفيذي للجمعية، إلى جانب نخبة من رجال الأعمال والمستثمرين.

وأكد المشاركون أهمية تعزيز التكامل بين الجهات الرقابية ومجتمع الأعمال، بما يضمن تحقيق التوازن بين متطلبات الرقابة على جودة وسلامة السلع، وبين تسهيل حركة التجارة وتقليل التكاليف الزمنية والإجرائية.

إصلاحات هيكلية لتعزيز تنافسية التجارة الخارجية

وخلال كلمته، أكد المهندس عصام النجار أن التطورات الجارية داخل الهيئة تأتي في إطار رؤية الدولة المصرية واستراتيجية وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، التي تستهدف رفع تنافسية الاقتصاد الوطني وزيادة معدلات الصادرات وتوفير بيئة أعمال أكثر كفاءة وجاذبية للاستثمار.

وأشار إلى أن الهيئة تعمل على التحول نحو منظومة تجارة خارجية أكثر مرونة تعتمد على الرقمنة وتوسيع نطاق الشراكة مع القطاع الخاص، مع تبسيط الإجراءات أمام مجتمع الأعمال، بما يعزز سرعة وكفاءة دورة الإفراج الجمركي.

وأوضح أن الهيئة تمر حاليًا بمرحلة انتقالية شاملة لإعادة صياغة دورها بما يتماشى مع متطلبات التجارة الدولية الحديثة، عبر تبسيط الإجراءات وتعزيز الشفافية وتوسيع الاعتماد الدولي، بما يدعم نفاذ الصادرات المصرية للأسواق الخارجية.

تقليص زمن الإفراج الجمركي وتفعيل نظام القائمة البيضاء

وكشف رئيس الهيئة عن تحقيق تطور ملحوظ في تقليص زمن الإفراج الجمركي، خاصة بعد تفعيل نظام القائمة البيضاء، الذي يتيح الإفراج عن الشحنات المستوفاة من خلال الفحص المستندي فقط خلال أقل من 24 ساعة، مع استمرار العمل طوال أيام الأسبوع بالتعاون مع الجهات الرقابية المختلفة.

كما أوضح أن عدد الشركات المنضمة إلى النظام ارتفع إلى 327 شركة خلال عام 2025 مقارنة بـ156 شركة في عام 2024 بنسبة نمو بلغت 177%، بينما ارتفع عدد المصانع إلى 452 مصنعًا مقابل 229 مصنعًا بنسبة نمو 223%، وهو ما يعكس تنامي ثقة مجتمع الأعمال في منظومة التيسيرات الجديدة.

إدارة المخاطر وتخفيف الأعباء على المستثمرين

وأشار النجار إلى أن تطبيق نظام إدارة المخاطر داخل الهيئة ساهم في إعادة توجيه الجهود الرقابية نحو الشحنات عالية الخطورة، ما أدى إلى تقليل زمن وتكلفة الإفراج الجمركي وانعكس إيجابًا على أسعار السلع في السوق المحلي.

وأضاف أن الهيئة اتخذت مجموعة من الإجراءات الداعمة للمصانع، من بينها السماح بالإفراج تحت التحفظ باستخدام السجل الصناعي دون اشتراط مخازن مرخصة في بعض الحالات، إلى جانب إلغاء عدد من الاشتراطات التي كانت تمثل عبئًا على المستوردين.

التحول الرقمي وإلغاء النموذج الإحصائي للصادرات

وفي إطار التحول الرقمي، أعلن رئيس الهيئة عن الإلغاء النهائي للنموذج الإحصائي للصادرات، مع بدء تطبيق دورة الصادر الجديدة من ميناء العين السخنة اعتبارًا من الأول من مايو المقبل.

وأوضح أن المنظومة الجديدة تعتمد على الربط الإلكتروني الكامل مع منظومة “نافذة” وشركة MTS، بما يتيح تنفيذ جميع الإجراءات من خلال الشباك الواحد دون الحاجة إلى مستندات ورقية، في خطوة تعزز من كفاءة وسرعة منظومة التصدير.

تطوير المعامل ورفع كفاءة البنية الفنية

وأكد النجار أن الهيئة تمتلك 310 معامل متخصصة تجري أكثر من 4200 اختبار معتمد وفق المواصفة الدولية ISO 17025، بما يعزز ثقة الأسواق الخارجية في جودة المنتجات المصرية.

كما أشار إلى اختيار عدد من معامل الهيئة لتكون معامل مرجعية لدول تجمع الكوميسا، خاصة في مجالات متبقيات المبيدات والاختبارات الميكروبيولوجية، لافتًا إلى العمل على استكمال منظومة معامل متكاملة بحلول عام 2026 تشمل قطاعات المنسوجات والأجهزة الكهربائية، إلى جانب إنشاء معامل التوافق الكهرومغناطيسي واختبارات الأمان.

تعزيز الرقابة الذكية والتعاون الدولي

وأوضح رئيس الهيئة أنه يجري تنفيذ منظومة متقدمة لإدارة المخاطر على الحدود بالتعاون مع الجانب الكوري، تستهدف تتبع الشحنات وربط المعامل إلكترونيًا، على أن يتم استكمالها بحلول عام 2029.

وأكد استمرار العمل على مدار الأسبوع لضمان انسيابية حركة التجارة، إلى جانب التوسع في إنشاء مكاتب جديدة داخل الغرف التجارية بالمحافظات، بما يسهم في تقريب الخدمات من مجتمع الأعمال.

رؤية مجتمع الأعمال ودعم التيسيرات

من جانبه، أكد فؤاد حدرج، نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال، أهمية استمرار التعاون بين الهيئة والقطاع الخاص، مشيدًا بجهود التطوير التي تعكس توجه الدولة نحو دعم مناخ الاستثمار.

وأشار إلى أن مجتمع الأعمال يثمن التطور الذي تشهده الهيئة، والذي نجح في تحقيق توازن بين الدور الرقابي والدور الخدمي، داعيًا إلى مزيد من التوسع في خدمات تيسير دخول خامات الإنتاج ودعم نفاذ الصادرات المصرية للأسواق الخارجية.

كما طالب بضرورة تسريع التحول الرقمي وزيادة الطاقة الاستيعابية للمعامل، وتكثيف التوعية بمزايا منظومة التطوير لضمان استفادة أكبر عدد من الشركات.

توصيات القطاع الخاص وتطوير منظومة النقل

وفي السياق ذاته، أعرب أيمن أبو العنيين، رئيس لجنة النقل بالجمعية، عن تقديره لجهود الهيئة، مؤكدًا أهمية تشكيل لجنة مشتركة دائمة بين الجانبين لمتابعة التحديات اليومية وحلها بشكل سريع.

وشدد على أهمية تطوير منظومة النقل والخدمات اللوجستية وربطها بآليات الإفراج الجمركي، بما يحقق التوازن بين سرعة حركة البضائع ومتطلبات الرقابة، ويخفض التكلفة التشغيلية على الشركات.

اتجاه واضح نحو منظومة أكثر كفاءة

وتعكس مخرجات الورشة توجهًا واضحًا نحو بناء منظومة تجارة خارجية أكثر تطورًا، تعتمد على الرقمنة وإدارة المخاطر وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، بما يدعم أهداف الدولة في زيادة الصادرات وتعزيز النمو الاقتصادي وتحسين تنافسية المنتج المصري في الأسواق العالمية.

a6d404d98a.jpg
3969811486.jpg
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق