أشادت دعاء زهران، رئيس مؤسسة "هي تستطيع"، بقرار النيابة العامة الأخير بإدراج الممتنعين عن سداد النفقات على قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل تطورًا نوعيًا في آليات تنفيذ أحكام النفقة، وتعكس جدية الدولة في حماية حقوق المرأة والأطفال.
دعاء زهران: الدولة تمضي بثبات لضمان حقوق المرأة والطفل.. وننتظر قانون الأحوال الشخصية الجديد
وقالت زهران، في تصريحات صحفية اليوم، إن هذا القرار يأتي امتدادًا لسلسلة من الإجراءات والتشريعات التي اتخذتها الدولة خلال السنوات الأخيرة لضمان سداد النفقة، بدءًا من تغليظ العقوبات على الممتنعين عن السداد في تعديلات عام 2020، والتي مثلت نقطة تحول في التعامل مع هذه القضية، مرورًا بقرارات وزارة العدل التي حرمت الممتنعين عن سداد النفقة من عدد من الخدمات الحكومية والدعم، وصولًا إلى قرار النيابة العامة الأخير الذي يضيف أداة ضغط فعالة لضمان التنفيذ.
دعاء زهران: إدراج الممتنعين عن سداد النفقة على قوائم الممنوعين من السفر خطوة ضرورية لحماية الأسرة
وأضافت أن هذه التحركات المتتالية تؤكد أن الدولة تتبنى رؤية متكاملة لحماية الأسرة، تقوم على عدم الاكتفاء بإصدار الأحكام، بل ضمان تنفيذها على أرض الواقع، وهو ما كان يمثل التحدي الأكبر لسنوات طويلة.
وأوضحت رئيس مؤسسة "هي تستطيع" أن النفقة ليست مجرد التزام مالي، بل حق أصيل يتعلق بالمعيشة الكريمة للزوجة والأبناء، مشيرة إلى أن التهرب من سدادها كان يترتب عليه أضرار اجتماعية وإنسانية جسيمة، وهو ما بدأت الدولة في مواجهته بحسم واضح.
وفي الوقت ذاته، شددت زهران على أن هذه الإجراءات، رغم أهميتها، يجب أن تُستكمل بإصدار قانون أحوال شخصية جديد يعالج جذور الأزمة، ويضع إطارًا تشريعيًا متوازنًا يحقق العدالة بين جميع أطراف الأسرة، ويحد من النزاعات الممتدة داخل المحاكم.
وأكدت أن مشروع قانون الأحوال الشخصية المنتظر يمثل فرصة حقيقية لإعادة تنظيم العلاقات الأسرية بشكل عادل وعصري، من خلال وضع ضوابط واضحة للنفقة، وآليات تنفيذ فعالة، إلى جانب تنظيم مسائل الحضانة والرؤية، بما يحقق مصلحة الطفل الفضلى في المقام الأول.

















0 تعليق