الطلاق الشفهي بين الواقع والتشريع.. اتجاه نحو التوثيق الإلزامي

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تشهد مناقشات قانون الأحوال الشخصية في مصر حراكًا واسعًا لإعادة تنظيم قضايا الأسرة، في ضوء متغيرات اجتماعية واقتصادية متسارعة. 

ويأتي ملف الطلاق الشفهي في صدارة الجدل، وسط اتجاهات لتقييده قانونيًا.

وتتضمن المشروعات المطروحة إعادة تنظيم الحضانة والرؤية والنفقة، إلى جانب دراسة اشتراط توثيق الطلاق كشرط للاعتداد به قانونًا، بهدف تقليل النزاعات وضمان حقوق الزوجة والأبناء.

كما تشمل الحزمة التشريعية إنشاء صندوق دعم الأسرة، وتفعيل الوساطة الأسرية كبديل لتقليل اللجوء للقضاء، وتؤكد الأطراف المعنية ضرورة تحقيق توازن بين الأحكام الشرعية ومتطلبات الواقع.

ويجري حوار مجتمعي واسع يضم خبراء ومؤسسات دينية ومنظمات مجتمع مدني، لضمان توافق واسع قبل إقرار القانون.

ومن المنتظر أن تشهد المرحلة المقبلة مناقشات برلمانية موسعة، في أحد أكثر الملفات حساسية، مع وضع مصلحة الطفل كأولوية رئيسية.

توجيهات رئاسية

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي، وجَّه الحكومة بسرعة الانتهاء من مشروعات القوانين المنظمة لشؤون الأسرة، تمهيدًا لإحالتها إلى مجلس النواب لمناقشتها وإقرارها، في تحرك وصفته الأوساط التشريعية بأنه نقطة تحول في أحد أكثر الملفات حساسية داخل المجتمع المصري.

وتتضمن الحزمة التشريعية المرتقبة ثلاثة مشروعات رئيسية، تشمل قانون الأحوال الشخصية للمسلمين، وقانونًا منفصلًا لغير المسلمين، إلى جانب مشروع قانون إنشاء صندوق دعم الأسرة المصرية، بما يعكس توجهًا نحو معالجة شاملة ومتكاملة لقضايا الأسرة. 

وتشير المناقشات الجارية داخل الحكومة والأحزاب إلى أن أبرز ملامح مشروع القانون تتضمن إعادة تنظيم قضايا الحضانة والرؤية والاستضافة، مع اتجاه لتغليظ عقوبات الامتناع عن سداد النفقة، وتفعيل آليات التنفيذ السريع للأحكام، بما يضمن حماية الحقوق وتقليل النزاعات الممتدة. 

كما يجري العمل على إدخال آليات جديدة لتسوية النزاعات الأسرية، من بينها تعزيز الوساطة والإرشاد الأسري، بهدف تقليل اللجوء إلى المحاكم وتحقيق استقرار أكبر داخل الأسرة، في ظل انتقادات واسعة للإطار القانوني الحالي الذي يعود جزء منه إلى عقود طويلة ولم يعد مواكبًا للتطورات الحديثة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق