تناول الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، دلالات تصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال لقائه بنظيره الفنلندي، إلى جانب قراءة أبعاد قرار دونالد ترامب بتمديد الهدنة مع إيران، وانعكاسات ذلك على مسار التهدئة في المنطقة.
وأكد الدكتور إسماعيل تركي، خلال مداخلة عبر "إكسترا نيوز"، أن تصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسي، تعكس ثوابت راسخة في السياسة الخارجية المصرية، تقوم على دعم الأمن القومي العربي ورفض أي اعتداءات على الدول العربية، خاصة دول الخليج، مشددًا على أن مصر تتبنى نهجًا مستقلًا ومتوازنًا لا ينحاز لطرف على حساب آخر.
وأوضح أن الدولة المصرية تحرص على بناء تحالفات إقليمية ودولية واسعة، بهدف وقف التصعيد واحتواء الأزمات عبر المسارات السلمية والدبلوماسية، مؤكدًا أن هذا التوجه أصبح سمة أساسية في التحركات المصرية خلال الأزمات المتتالية التي تشهدها المنطقة.
وأشار إلى أن ترحيب مصر بالهدنة يأتي في إطار دعمها لأي خطوات تسهم في خفض التوتر وفتح المجال أمام مفاوضات جادة، خاصة في ظل التداعيات الاقتصادية والأمنية الخطيرة التي قد تنتج عن استمرار الصراع.
وفيما يتعلق بقرار دونالد ترامب بتمديد الهدنة مع إيران، أوضح أن هذه الخطوة يمكن تفسيرها في اتجاهين؛ الأول يتمثل في رغبة أمريكية حقيقية لإعطاء فرصة لجهود الوساطة وخفض التصعيد، بينما يشير الاتجاه الثاني إلى محاولة واشنطن إثبات تجاوبها مع المبادرات الدولية، مع الاحتفاظ بخيار التصعيد في أي وقت.
ولفت إلى أن خطورة الموقف تكمن في كون الهدنة غير محددة المدة، ما يترك الباب مفتوحًا أمام احتمالات العودة للتصعيد العسكري في أي لحظة، إذا ما تعثرت الجهود الدبلوماسية.
أما بشأن تصريحات ترامب حول وجود انقسام داخل إيران، أكد أنها تندرج في إطار الحرب النفسية ومحاولات إرباك الخصم، رغم احتمالية وجود تباينات محدودة بين الأجنحة السياسية والعسكرية داخل إيران، إلا أن الموقف العام يبدو متماسكًا في مواجهة الضغوط الخارجية.
وأضاف أن القيادة الإيرانية، سواء السياسية أو العسكرية، تدرك طبيعة التحديات الحالية، وترفض تقديم تنازلات كبيرة، خاصة في ظل الضغوط والعقوبات المستمرة، معتبرًا أن ما يتم تداوله حول انقسامات حادة داخل إيران لا يعكس بالضرورة الواقع بشكل دقيق.
وشدد على أن المرحلة المقبلة ستظل مفتوحة على عدة سيناريوهات، ما بين استمرار التهدئة والدخول في مفاوضات جادة، أو العودة إلى التصعيد، وفقًا لتطورات الموقف على الأرض.













0 تعليق