تتزايد معدلات البحث خلال الفترة الحالية حول موعد احتفال الكنائس المسيحية بذكرى دخول العائلة المقدسة إلى مصر، بالتزامن مع بدء العد التنازلي لهذا الحدث الروحي المهم في الوجدان المسيحي.
وتحتفل الكنائس المسيحية في 1 يونيو 2026 بالذكرى، وسط صلوات وطقوس دينية تُقام في مختلف الكنائس، تأكيدًا على القيمة الإيمانية والتاريخية لهذه المناسبة.
ويترأس أساقفة الكنائس صلوات الاحتفال في عدد من الكنائس، وعلى رأسها كنيسة السيدة العذراء بالمعادي، حيث يُقام القداس الإلهي برئاسة الأنبا دانيال، مطران المعادي بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية
رحلة العائلة المقدسة: حدث روحي في التاريخ المسيحي
تُعد رحلة العائلة المقدسة إلى مصر من أبرز الأحداث الدينية ذات الأهمية البالغة في التاريخ المسيحي، إذ تحمل دلالات إيمانية عميقة، وتروي تفاصيلها الأناجيل المقدسة، وعلى رأسها إنجيل متى.
وتتكون العائلة المقدسة من السيد المسيح والسيدة العذراء مريم والقديس يوسف النجار، الذين قدموا إلى مصر من بيت لحم في فلسطين، هربًا من بطش الملك هيرودس الذي أمر بقتل الأطفال الذكور بعد علمه بميلاد “ملك اليهود”.
محطات الرحلة داخل مصر
مرت العائلة المقدسة بعدة مناطق داخل مصر شكلت مسارًا روحيًا وتاريخيًا بارزًا، من أهمها:
الفرما:
دخلت العائلة المقدسة مصر عبر منطقة الفرما (بلوزيوم) الواقعة بين العريش وبورسعيد، بعد مرورها بغزة ومناطق شمال سيناء.
تل بسطة:
استقرت العائلة المقدسة لفترة قصيرة بمدينة تل بسطة قرب الزقازيق، لكنها غادرتها بعد سوء المعاملة.
مسطرد:
تُعرف تاريخيًا باسم “المحمة”، ويُقال إن السيدة العذراء استحمت فيها وغسلت ملابس السيد المسيح، وما زال بها نبع ماء يُنسب لتلك الفترة.
بلبيس:
مرت بها العائلة المقدسة واستظلت تحت شجرة عُرفت باسم “شجرة العذراء مريم”، كما مرت بها أيضًا في طريق العودة.
سمنود (منية سمنود):
استقبل أهلها العائلة المقدسة بترحاب، ويوجد بها ماجور حجري يُنسب إلى استخدام السيدة العذراء، بالإضافة إلى بئر ماء يُقال إنه بُورك من السيد المسيح.
رمزية دينية ومشروع سياحي عالمي
تحظى ذكرى دخول العائلة المقدسة إلى مصر باهتمام كبير من الكنيسة القبطية الأرثوذكسية والكنائس المسيحية، لما تحمله من رمزية روحية وتاريخية، فضلًا عن كونها جزءًا من مشروع “مسار العائلة المقدسة” الذي يشهد اهتمامًا متزايدًا بإحيائه وتطويره ليصبح مسارًا سياحيًا عالميًا يجمع بين البعد الديني والتاريخي والثقافي.
















0 تعليق