أكد ، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن المفاوضات الجارية حاليًا بين الولايات المتحدة وإيران لا تعني بالضرورة استبعاد خيار المواجهة العسكرية.
وأوضح أن انتهاء الهدنة القائمة لا يُعد مؤشرًا واضحًا على التوصل إلى اتفاق نهائي، بل يعكس استمرار حالة الشد والجذب بين الطرفين.
وأشار إلى أن استمرار الحشود العسكرية في منطقة الخليج يُعد دليلًا واضحًا على أن الخيار العسكري لا يزال مطروحًا على الطاولة، وأن التوتر لم يصل إلى مرحلة الانفراج الكامل، بل ما زال في إطار الحسابات المعقدة.
التحركات الأمريكية بين السياسة والقوة
أهداف مزدوجة للإدارة الأمريكية
خلال مداخلة مع في برنامج "الحياة اليوم"، أوضح فهمي أن الإدارة الأمريكية تسعى لتحقيق توازن دقيق بين المسار السياسي والعسكري. فهي من جهة تدفع باتجاه التفاوض، ومن جهة أخرى تواصل تعزيز جاهزيتها العسكرية.
وأضاف أن هذه الاستعدادات جاءت بدعم واضح من الكونجرس، رغم وجود بعض الخلافات الداخلية، وهو ما يعكس رغبة واشنطن في تأمين موقف قوي يمكنها من فرض شروطها أو تحسين موقعها التفاوضي في المرحلة المقبلة.
نحو اتفاق إطاري لا نهائي
طبيعة الاتفاق المرتقب
أوضح فهمي أن ما يتم السعي إليه حاليًا ليس اتفاقًا شاملًا ونهائيًا، بل ما يُعرف بـ"الاتفاق الإطاري"، وهو اتفاق مبدئي يتناول القضايا الأساسية دون الدخول في تفاصيل دقيقة أو حلول جذرية.
ومن أبرز هذه القضايا:
- البرنامج النووي الإيراني
- الصواريخ بعيدة المدى
- العقوبات الاقتصادية
- آليات التعويض
ويُعد هذا النوع من الاتفاقات خطوة أولية يمكن البناء عليها لاحقًا، لكنه لا ينهي الخلافات بشكل كامل.
صراع المصالح والرسائل الداخلية
حسابات سياسية لكل طرف
أشار فهمي إلى أن كل طرف من أطراف الأزمة يحاول تحقيق مكاسب سياسية داخلية من خلال هذه المفاوضات. فإيران تسعى إلى إظهار تمسكها بحقوقها السيادية وصمودها أمام الضغوط الدولية، بينما تحاول الإدارة الأمريكية تقديم نفسها كقوة قادرة على فرض نفوذها وتحقيق أهدافها.
هذا التباين في الأهداف يزيد من تعقيد المشهد، ويجعل مستقبل المفاوضات مفتوحًا على عدة سيناريوهات، تتراوح بين التوصل إلى تفاهمات جزئية أو العودة إلى التصعيد.
مشهد مفتوح على كل الاحتمالات
في ظل هذه المعطيات، يبقى الوضع في المنطقة غير مستقر بشكل كامل، حيث تتداخل المصالح السياسية مع الحسابات العسكرية. وبينما تستمر الجهود الدبلوماسية، يظل خيار المواجهة قائمًا، ما يعكس طبيعة الصراع المعقد الذي لم يُحسم بعد.













0 تعليق