أسعار الذهب تهبط بأكثر من 100 دولار.. والأسواق تترقب الحسم

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

واصلت أسعار الذهب عالميًا تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، حيث هبطت العقود الفورية للذهب بنسبة 2.3% لتسجل نحو 4709.81 دولار، بعد أن فقدت أكثر من 110 دولارات دفعة واحدة، في تحرك يعكس ضغوطًا بيعية قوية رغم بقاء الاتجاه العام للذهب في نطاق صاعد على المدى الطويل.

أسعار الذهب عالميًا

وجاء هذا التراجع بعد جلسة تداول اتسمت بالتذبذب، إذ تحركت الأسعار بين مستوى 4692 دولار كأدنى سعر و4833 دولار كأعلى مستوى خلال اليوم، قبل أن تغلق قرب مستويات أقل من الافتتاح، ما يشير إلى سيطرة البائعين مع نهاية التداولات.

ويأتي ذلك رغم الأداء الإيجابي نسبيًا خلال الشهر الحالي، حيث لا يزال الذهب مرتفعًا بنحو 4.8%، بينما يسجل مكاسب سنوية قوية تتجاوز 37%.

أسباب هبوط الذهب

ويرتبط هذا الهبوط بعدة عوامل متشابكة، في مقدمتها تحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين عالميًا، بالتزامن مع تطورات سياسية مهمة، أبرزها تصاعد الحديث عن مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران تهدف إلى إنهاء التوترات والصراعات في المنطقة، حيث تقلل هذه الأجواء الإيجابية نسبيًا من الإقبال على الذهب كملاذ آمن، وهو ما يفسر جزءًا كبيرًا من الضغوط الحالية على الأسعار.

أسعار الفائدة الأمريكية

وفي السياق نفسه، يترقب المستثمرون عن كثب قرارات السياسة النقدية الأمريكية، خاصة ما يتعلق بأسعار الفائدة. فالتوقعات باستمرار الفائدة المرتفعة أو تأجيل خفضها تدعم قوة الدولار، وهو ما يضغط عادة على الذهب نظرًا للعلاقة العكسية بينهما، ومع ارتفاع عوائد السندات الأمريكية، يفضل بعض المستثمرين التحول إلى أدوات تحقق عائدًا، بدلًا من الاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائدًا.

ورغم هذا التراجع اليومي، فإن النظرة الأوسع لحركة الذهب تشير إلى أنه لا يزال يتحرك داخل اتجاه صاعد طويل الأجل، مدعومًا بعوامل هيكلية مثل المخاوف التضخمية، وزيادة الطلب من البنوك المركزية، والتوترات الجيوسياسية المتقطعة، إلا أن التحركات الحالية تعكس مرحلة تصحيح أو إعادة تسعير مؤقتة في ظل تغير المعطيات السياسية والنقدية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق