"التخطيط": إصلاح شامل لمنظومة التدريب المهني لرفع جودة الخريجين

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكدت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن تطوير منظومة التعليم الفني والتدريب المهني في مصر يمثل أحد المحاور الأساسية لبناء اقتصاد قادر على المنافسة، من خلال إعداد كوادر بشرية مؤهلة تتوافق مع احتياجات سوق العمل المحلي والدولي، بما يعزز من دور هذا المسار التعليمي كأحد ركائز التنمية الاقتصادية والاجتماعية خلال المرحلة المقبلة.

تطوير التعليم الفني

وأوضحت الوزارة أن هذا التوجه يستند إلى المادة (20) من الدستور المصري لعام 2014، والتي تلزم الدولة بالعمل على تطوير التعليم الفني والتقني والتدريب المهني وربطه بمتطلبات سوق العمل وفقًا لمعايير الجودة العالمية، بما يضمن رفع كفاءة الخريجين وتحسين قدرتهم على الاندماج في بيئة العمل.

منظومة التدريب المهني

وأشارت الوزارة إلى أن منظومة التعليم الفني والتدريب المهني في مصر تتسم بتعدد الجهات المشرفة عليها، حيث تستحوذ وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني على نحو 77% من إجمالي المنظومة، في حين تمثل الجامعات التكنولوجية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي نسبة تقارب 5%، بينما تتوزع النسبة المتبقية على عدد من الوزارات مثل الصحة والسكان والتجارة والصناعة والقوى العاملة والتضامن الاجتماعي والإسكان، إلى جانب مساهمة القطاع الخاص بنسبة إجمالية تصل إلى نحو 18%، وهو ما يعكس اتساع نطاق المشاركة وضرورة توحيد السياسات لضمان تكامل الجهود.

وفي هذا السياق، شددت الوزارة على أن المنظومة لا تزال بحاجة إلى تطوير شامل على مستوى جودة المخرجات، وتحسين آليات الانتقال من التعليم إلى سوق العمل، إلى جانب توحيد جهات الإشراف بما يحقق اتساقًا في السياسات التعليمية والتدريبية، فضلًا عن العمل على تحسين الصورة الذهنية للتعليم الفني ليحظى بالمكانة التي تتناسب مع دوره في دعم الاقتصاد الوطني.

كما أكدت أن قطاع التعليم العالي والبحث العلمي يعد أحد الركائز الأساسية في قياس أداء الاقتصاد الوطني، خاصة فيما يتعلق بالتحول نحو الاقتصاد القائم على المعرفة، وتعزيز البنية التحتية الرقمية، وتطوير منظومة الابتكار، بما يسهم في دعم خطط التنمية الاقتصادية.

وأشارت إلى أن دعم هذا القطاع يتم من خلال زيادة الاستثمارات في التعليم والبحث العلمي، وتطوير البنية التحتية، وبناء منظومة رقمية متكاملة تسهم في سد الفجوات التنموية، والاستفادة من مخرجات البحث العلمي والابتكار في دعم القطاع الصناعي، بما يؤدي إلى رفع معدلات الإنتاج وتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030، التي تركز على القطاعات ذات النمو السريع والإنتاجية العالية، وفي مقدمتها التعليم العالي والبحث العلمي.

كما أشارت إلى أن الاستراتيجية المعتمدة لتطوير هذا القطاع تقوم على سبعة مبادئ رئيسية تشمل التكامل، والتخصصات البينية، والتواصل، والمشاركة الفعالة، والاستدامة، والمرجعية الدولية، والابتكار وريادة الأعمال، بهدف تحويل المؤسسات التعليمية إلى كيانات ابتكارية قادرة على استقطاب الكفاءات العلمية وبناء بيئة داعمة للتطوير المستمر في منظومة التعليم والبحث العلمي في مصر.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق