قال الكاتب الصحفي وليد الرمالي، إن لبنان يواجه وضعًا شديد التعقيد في ظل استمرار التوترات في الجنوب وصعوبة عودة النازحين إلى مناطقهم، لافتًا إلى أن المشهدين الإنساني والسياسي يزدادان تعقيدًا مع استمرار الأزمة وعدم استقرار الأوضاع على الأرض.
لا يزال العديد من النازحين غير قادرين على العودة إلى قراهم بظل استمرار العمليات الإسرائيلية
وتابع، خلال مداخله هاتفية على فضائية القاهرة الإخبارية، اليوم الأحد، أن الأوضاع في لبنان لا تتجه نحو الأفضل في ظل استمرار العمليات الإسرائيلية في الجنوب، حيث لا يزال العديد من النازحين غير قادرين على العودة إلى قراهم خاصة بعد تهديدات إسرائيل بهدم بعض القرى بشكل كامل.
وأضاف، أن هناك محاولات إسرائيلية لفرض واقع جديد عبر السعي لإقامة منطقة عازلة في الجنوب اللبناني وقد بدأت بالفعل خطوات في هذا الاتجاه من خلال رسم ما وصفه بـ"خط أحمر" يمنع وجود المدنيين أو أي قوات في تلك المناطق.
اتفاقات التهدئة التي جرت بوساطة دولية ومنحت مهلة لوقف إطلاق النار لم تصمد فعليًا على الأرض
وأوضح، أن اتفاقات التهدئة التي جرت بوساطة دولية ومنحت مهلة لوقف إطلاق النار لم تصمد فعليًا على الأرض، حيث واصلت إسرائيل منذ اليوم الأول خروقاتها عبر استهداف القرى الحدودية ومواقع تقول إنها تابعة لحزب الله مبررة ذلك برغبتها في تقويض قدراته.
وبين، أن هذه المفاوضات جرت بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل باعتبار أن الحكومة هي الجهة الرسمية المخوّلة بتمثيل الدولة اللبنانية إلا أن الصراع الفعلي، بحسب وصفه، يبقى قائمًا بين إسرائيل وحزب الله الذي لم يكن ممثلًا في هذه المفاوضات ما يجعل نتائجها غير ملزمة له بشكل مباشر.
موقف حزب الله يرتبط بشكل وثيق بالسياسات الإقليمية لا سيما بالموقف الإيراني
وأكد، أن موقف حزب الله يرتبط بشكل وثيق بالسياسات الإقليمية لا سيما بالموقف الإيراني، لافتًا إلى أن الحزب يتبع في هذه المرحلة ما وصفه بـ"الصمت الاستراتيجي" في ظل عدم تصعيد إيراني مباشر ضد إسرائيل أو القواعد الأمريكية، وأي تغير في الموقف الإيراني قد ينعكس سريعًا على سلوك الحزب في الميدان.
واختتم، أن الوضع يبقى مفتوحًا على جميع الاحتمالات خاصة إذا استمرت العمليات العسكرية الإسرائيلية، لافتًا إلى أن حزب الله يظل في حالة ترقب واستعداد، محذرًا من أن أي محاولة إسرائيلية لتنفيذ اجتياح بري واسع لجنوب لبنان قد تؤدي إلى تصعيد كبير خصوصًا في ظل حشد عسكري إسرائيلي غير مسبوق ما ينذر بمواجهة واسعة قد تتجاوز حدود الجنوب.


















0 تعليق