هل يتحول السودان إلى نقطة الحسم في مشروع «الشرق الأوسط الجديد»؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

هنا السودان من القاهرة

أكد الدكتور عبد الرحمن شمينا الباحث والمحلل السياسي السوداني، أن هناك سيولة في المشهد السياسي لمنطقة الشرق الأوسط بناء على طبيعة التحولات التي تشهدها المنطقة، مؤكدًا أن ما يجري لم يعد مجرد أزمات متفرقة، بل عملية إعادة تشكيل جيوسياسي واسعة تعيد رسم ملامح ما يُعرف بـ«الشرق الأوسط الجديد». 

وهذه الرؤية للباحث والمحلل السياسي السوداني، التي جاءت خلال استضافته في بودكاست “هنا السودان من القاهرة“ بجريدة   "الدستور"، تضع السودان في قلب معادلة معقدة تتقاطع فيها المصالح الدولية والإقليمية.

“شمينا” خلال <span style=
“شمينا” خلال استضافته في بودكاست “ هنا السودان من القاهرة “

وأضاف الدكتور عبدالرحمن شمينا، إن مفهوم “الشرق الأوسط الجديد” لم يعد إطارًا نظريًا بقدر ما أصبح مشروعًا قيد التنفيذ، تدفعه صراعات متعددة الأبعاد، تتداخل فيها السياسة مع الدين، والاقتصاد مع الأمن، وفي هذا السياق، تبرز أهمية السودان ليس فقط كدولة تعاني من صراع داخلي، بل كحلقة مركزية في شبكة توازنات تمتد عبر الإقليم.

ويرى "شمينا" أن الموقع الجغرافي للسودان يمنحه أهمية استثنائية، إذ يطل على البحر الأحمر، أحد أهم الممرات البحرية العالمية، ويربط بين القرن الأفريقي وعمق القارة، هذا الامتداد الجغرافي يجعله نقطة ارتكاز لأي مشروع إقليمي يستهدف إعادة توزيع النفوذ، سواء عبر السيطرة على خطوط التجارة أو عبر التأثير في ممرات الطاقة.
 

“شمينا” خلال <span style=
“شمينا” خلال استضافته في بودكاست “ هنا السودان من القاهرة “

وأكد الدكتور عبد الرحمن شمينا  أنه في ظل تصاعد التوترات بين قوى إقليمية ودولية، يبدو أن السودان بات جزءًا من معادلة أكبر تتجاوز حدوده السياسية، فالأحداث الداخلية، وفق هذا الطرح، لم تعد شأنًا محليًا خالصًا، بل ترتبط ارتباطًا وثيقًا بتوازنات أوسع، حيث يؤدي أي اضطراب داخلي إلى ارتدادات مباشرة على محيطه، من شرق إفريقيا إلى غربها.
 

ويشير تحليل الباحث والمحلل السياسي السوداني إلى أن أدوات إدارة الصراع لم تعد تقليدية، إذ لم تعد تقتصر على المواجهات العسكرية، بل تشمل وسائل أكثر تعقيدًا، مثل التأثير الإعلامي، والضغوط الاقتصادية، وإعادة تشكيل البنى السياسية، هذا التنوع في الأدوات يعكس تحولًا في طبيعة الصراعات الحديثة، التي تُدار عبر مستويات متعددة في آن واحد.
 

“شمينا” خلال <span style=
“شمينا” خلال استضافته في بودكاست “ هنا السودان من القاهرة “

ولفت “شمينا" إلى أن بعض القوى تسعى إلى إعادة تشكيل المنطقة من خلال تفكيك الدول وإعادة بنائها بما يتوافق مع مصالحها الاستراتيجية، وفي هذا الإطار، يصبح السودان عرضة لاستهداف غير مباشر، باعتباره جزءًا من مسار أوسع لإعادة ترتيب الإقليم.

من زاوية أعمق، يكشف طرح الباحث والمحلل السياسي السوداني، إشكالية أساسية في قراءة المشهد السوداني، تتمثل في الاكتفاء بالتحليل الداخلي دون ربطه بالسياق الدولي، ففهم ما يجري يتطلب مقاربة شاملة تربط بين المحلي والإقليمي والعالمي، وتضع الأحداث ضمن إطارها الأوسع.

ويري الباحث والمحلل السياسي السوداني، أن السودان يبرز كأحد المفاتيح الرئيسية لفهم التحولات الجارية في المنطقة، وبينما تتسارع وتيرة إعادة تشكيل التوازنات، يبقى السؤال مفتوحًا حول قدرة البلاد على التعامل مع هذه الضغوط، وتحويل موقعها الاستراتيجي من نقطة صراع إلى فرصة لإعادة بناء الدولة وتعزيز دورها الإقليمي.

الدستور TV

هنا السودان من القاهرة

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق