يشهد اتحاد الكتاب أزمة تجلت في الندوة دعا مجلس الاتحاد لتنظيمها بعنوان “مواجهة الإلحاد في طنطا”، بعد تشكيله الجديد، والذي أسفرت عنه الانتخابات التي أجريت 10 أبريل الجاري.
إلغاء ندوة "مواجهة الإلحاد في طنطا" بعد موجة سخرية وانتقادات واسعة
ورغم أن الاتحاد عاد وأعلن اليوم إلغاء الندوة، إثر حملة السخرية والانتقادات التي وجهت إلى مجلس إدارة الاتحاد، إلا أنها ما زالت مثارا للجدل.
بدوره، قال الشاعر والكاتب سمير الأمير: “لا أدري ما الداعي لأن يشرع فرع من فروع النقابة العامة لـ اتحاد الكتاب، لمناقشة موضوع مثل مجابهة الإلحاد، بينما هناك عشرات الأعمال الإبداعية من قصص وروايات ودواوين شعر لعشرات المبدعين يتم تجاهلها أو لا تجد لها مكانا في جداول ندوات هذه الفروع التي لا يخضع النشاط فيها لأي نسق يحفظ للأعضاء حقوقهم".
الأمير: تجاهل الإبداع مقابل الانشغال بقضايا ليست من اختصاص اتحاد الكتاب
وأوضح “الأمير”، في تصريحات لـ “الدستور”، أن مجابهة الإلحاد ليست مسألة سيئة ولكن مكانها أروقة جامعة الأزهر ووزارة الأوقاف ولها منابر منتشرة كإذاعة القرآن الكريم والبرامج الدينية، وهناك قنوات فضائية لا حصر لها يمكنها مناقشة مثل هذه الأعمال، أما الاحتجاج بأن المثقفين لا يعترضون على مناقشة موضوعات مثل المساكنة وغيرها ولديهم فوبيا من الإسلام فهذا مردود عليه بأن المساكنة أيضا ليس مكان مناقشتها نقابة من المفترض أنها ترعى الإبداع وليس منوط بها رعاية مسائل العقائد والكفر والإيمان، وإلا سنجد أنفسنا أمام ما يزعج المجتمع العادي.
وتابع: “إنني لا أقلل من العمل الذي سيناقشونه ولا من قيمته ولكن علينا أن نراعي ما هو مشترك وما يمكن الاتفاق عليه لا ما يفجر الخلافات في هذه النقابة التي تمر بمرحلة من الجدل والصراع تهدد وحدتها”.
دعوة لإبعاد اتحاد الكتاب عن القضايا الدينية
وتابع “الأمير”: “إن إدراك أعضاء النقابة لجوهر وظيفتها ولكونها نقابة تضم كل الكتاب المصريين بغض النظر عن قناعتهم وعقائدهم، هو مسألة مهمة في الحفاظ على هذه الوحدة والنأي بها بعيدا عن القضايا التي قد تفتح مجالا لموضوعات تنال من سمعتها كنقابة مبدعين ومفكرين يبحثون عن المشترك العام بينهم، لا القضايا ذات الصبغة الإيدلوجية الواضحة والمتحيزة لعقيدة ضد أخرى أو لفصيل ديني أو سياسي ضد فصيل آخر، لأن تلك القضايا التي تصطبغ بصبغة واضحة محددة مكانها الأحزاب السياسية أو الجهات الدينية المنوط بها الدفاع عن العقائد سواء الأزهر أو الكنيسة وقطعا كنت أتمنى أن تسمح الثقافة العامة بمناقشة أي قضايا داخل الاتحاد، لكن في ظل الظروف الحالية لا اعتقد أن ذلك مناسب على الإطلاق”.
واختتم “الأمير” مؤكدا على: "وتبقى المشكلة أيضا في اختيار عنوان يفتقر إلى الكياسة هو "مواجهة الإلحاد في طنطا"، بينما كان يمكن تجنب هذا اللغط لو كان العنوان هو: مناقشة كتاب "مواجهة الإلحاد" للدكتور فلان، لكن الكارثة أن الندوة ربما ليس بها كتاب وإنما عنوانها “أدلة وجود الله بين العلم والفلسفة”، ولم يذكر إن كان هذا كتاب أم مجرد موضوع.


















0 تعليق