باكستان تُمهد الطريق للجولة الثانية من المحادثات بين طهران وواشنطن

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

 رصدت صحيفة "إكسبريس تريبيون" الباكستانية، خطوات إسلام آباد التي تتخذها في إطار جهودها لتمهيد الطريق للجولة المقبلة من المحادثات الإيرانية - الأمريكية المرتقبة في إسلام آباد.

وذكرت الصحيفة الباكستانية، اليوم الجمعة، أن قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، قام بزيارة إلى العاصمة الإيرانية طهران عقد خلالها سلسلة من الاجتماعات رفيعة المستوى مع كبار القادة السياسيين والعسكريين الإيرانيين.

خفض التصعيد واستمرار الحوار الدبلوماسي

وخلال الزيارة، التقى منير مع الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان وناقش معه تطورات الوضع الإقليمي، مع التركيز بشكل خاص على جهود خفض التصعيد وأهمية استمرار الحوار الدبلوماسي.

وتبادل الجانبان وجهات النظر حول آفاق السلام والاستقرار في المنطقة، وأكدا ضرورة استمرار التنسيق لخفض التوترات.

كما التقى منير، مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف وكبار قادة الحرس الثوري الإيراني ومنهم قائد مقر ختم الأنبياء.

وركزت المباحثات مع القيادة العسكرية الإيرانية على الخطوات المتخذة في إطار إنهاء الأعمال العدائية، وناقشوا الوضع الأمني ​​الإقليمي الأوسع.

وشدد قائد الجيش الباكستاني على ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع وخفض التوترات بثبات وجدية، مؤكدا أهمية الحفاظ على زخم الجهود الدبلوماسية الجارية.

وفي الوقت نفسه، يترأس رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، وفدا باكستانيا رفيع المستوي في جولة شرق أوسطية تشمل زيارة المملكة العربية السعودية وقطر وتركيا.

وفي السعودية، التقى شهباز شريف مع ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، وناقشا العديد من الملفات الثنائية وكذلك التطورات في المنطقة.

كما توجه رئيس الوزراء الباكستاني إلى العاصمة القطرية الدوحة، وعقد اجتماعا موسعا مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وناقشا تطورات الوضع في الشرق الأوسط، واتفقا على ضرورة تعزيز الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتحقيق الاستقرار الإقليمي.

وأشادت القيادة القطرية بدور باكستان البناء في تعزيز الحوار، بينما أكد شهباز مجددا تضامنه مع قطر، وأدان الهجمات الأخيرة التي استهدفت دول الخليج.

كما استعرض الجانبان العلاقات الثنائية، واتفقا على تعزيز التعاون في قطاعات رئيسية تشمل الأمن والدفاع والطاقة، مع التشديد على أهمية ضمان استمرار إمدادات الطاقة العالمية دون انقطاع في ظل التوترات القائمة.

وأفاد مسؤولون بأن تكثيف اللقاءات الدبلوماسية في طهران والدوحة يعكس جهودا باكستانية منسقة لبناء توافق في الآراء وتهيئة الظروف لاستئناف مفاوضات إيرانية أمريكية جادة.

كما وصل رئيس الوزراء الباكستاني إلى تركيا في زيارة رسمية لحضور منتدى أنطاليا الدبلوماسي الخامس.

وخلال المنتدى، سيشارك شهباز في "حلقة نقاش القادة" لعرض وجهة نظر باكستان.

ومن المتوقع أيضا أن يعقد رئيس الوزراء الباكستاني اجتماعات ثنائية مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وعدد من القادة العالميين البارزين.

ومن المقرر أيضا عقد مؤتمر في تركيا يوم غد السبت، يجمع وزراء خارجية باكستان وتركيا ومصر والمملكة العربية السعودية لمناقشة التطورات الإقليمية الملحة، وخاصة الوضع الأمني ​​في الشرق الأوسط.

وأفادت مصادر دبلوماسية بأن المناقشات خلال الاجتماع ستركز على الاستقرار الإقليمي، والتحديات الأمنية الناشئة، والبحث عن استجابات دبلوماسية منسقة للأزمات الراهنة.

وأشار المسؤولون إلى أن هذا الاجتماع الرباعي جزء من عملية مستمرة، تعقب جولة سابقة عقدت في إسلام آباد.

ومن المتوقع أن يتناول الاجتماع بالتفصيل التوترات المستمرة بين إيران والولايات المتحدة، إلى جانب التداعيات الأوسع لعدم الاستقرار في الشرق الأوسط، فضلا عن التعاون الإقليمي في مختلف المجالات.

وذكرت مصادر دبلوماسية أن جدول الأعمال سيتضمن مراجعة معمقة للتقلبات الإقليمية الراهنة، ومخاطر التصعيد المحتملة، ووضع استراتيجية مشتركة لدعم السلام والاستقرار في المنطقة.

وإلى جانب القضايا الأمنية، من المتوقع أن تناقش الدول المشاركة مجالات تعاون أوسع، تشمل جهود مكافحة الإرهاب، والتعاون في مجال الطاقة.

ويُعقد الاجتماع في ظل تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، ويرى مراقبون دبلوماسيون أن نتائج هذه المناقشات قد تسهم بدور مهم في صياغة الجهود المستقبلية الرامية إلى الحفاظ على السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.

وأشارت "إكسبريس تريبيون" إلى أن هذه الزيارات والاجتماعات تعتبر جزءا من مساعي باكستان الدبلوماسية المكثفة لتيسير استئناف الحوار بين طهران وواشنطن.

وعززت إسلام آباد مكانتها كوسيط رئيسي وسط تصاعد التوتر الإقليمي، كما حظي دورها بتأييد علني من واشنطن، إذ أقر البيت الأبيض بجهود الوساطة التي تبذلها إسلام آباد، وصرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتبر باكستان القناة الرئيسية للتواصل مع إيران.

وأشارت إلى أن الولايات المتحدة اختارت مواصلة مساعيها عبر باكستان، واصفة إسلام آباد بأنها "وسيط فعال وموثوق" ساهم في تقريب وجهات النظر بين الجانبين نحو اتفاق محتمل.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق