قالت “أنجيلا جوفريدا” في مقال لها عبر صحيفة الجارديان البريطانية، أن العلاقات بين كلا من رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني والرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحولت إلى علاقة متوترة وإن كانت تصب في مصلحة ميلوني.
علاقة ترامب وميلوني
وقالت جوفريدا في مقالها، إنه مع اقتراب انتخابات عام 2027، يبدو أن رئيسة وزراء إيطاليا اليمينية المتطرفة تُجري تحولاً حذراً بعيداً عن الرئيس الأمريكي فقبل ستة أشهر، وقفت رئيسة وزراء إيطاليا اليمينية، جورجيا ميلوني في شرم الشيخ، حيث اجتمع قادة العالم لمناقشة اتفاق السلام مع غزة بينما وصفها ترامب بأنها "شابة جميلة". ثم التفت إليها قائلاً: "لا تمانعين أن يُقال لكِ جميلة، أليس كذلك؟ لأنكِ كذلك.. شكراً جزيلاً لكِ على حضوركِ".
وقالت جوفريدا: لقد بدت ميلوني غير مرتاحة، لكنها تقبلت الإطراء فيما بذلت جهودًا حثيثة لترسيخ مكانتها كحليف أوروبي قوي لترامب، حيث قامت بزيارة خاطفة إلى ناديه الريفي مار-أ-لاغو في فلوريدا، وكانت الزعيمة الأوروبية الوحيدة التي حضرت حفل تنصيبه رئيسًا للولايات المتحدة.
توتر العلاقات
ولكن هذه العلاقة تتلاشى الآن بالسرعة نفسها التي تشكلت بها، في مقابلة هذا الأسبوع، انقلب ترامب عليها، مصرحًا لصحيفة كورييري ديلا سيرا الإيطالية يوم الثلاثاء بأنها «تفتقر إلى الشجاعة» لرفضها الانضمام إلى الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وجاء هذا التوبيخ بعد أن وصفت ميلوني هجوم ترامب على البابا ليو - الذي برز كناقد صريح للحرب على إيران - بأنه «غير مقبول».
وقالت ترامب ردا عليها: "هي غير المقبولة"، لأنها لا تُبالي إن كانت إيران تمتلك سلاحًا نوويًا، ولو أتيحت لها الفرصة لقصفت إيطاليا في غضون دقيقتين".
واختتمت هذه التصريحات شهرًا عصيبًا على ميلوني، التي مُنيت حكومتها بنكسة قاسية في استفتاء مارس على إصلاح القضاء، وأصبحت علاقاتها الودية مع ترامب عبئًا سياسيًا متزايدًا في بلدٍ ذي ثقافة راسخة مناهضة للحرب.
وكانت ميلوني بحاجة إلى وسيلة لاستعادة صورتها وكسب التأييد الشعبي، ويقول المحللون إن خلاف ترامب مع البابا ليو وفّر لها الفرصة المثالية.
أزمة البابا
وقالت سيسيليا سوتيلوتا، الأستاذة المشاركة في العلوم السياسية بجامعة الأجانب في بيروجيا: "عندما نتأمل موقفها في شرم الشيخ، لم تكن مسرورة بتلقي هذا الإطراء - فقد أدركت مدى انتقاصه منها - لكنها قبلته"، هكذا مع ذلك، يأتي وقتٌ يصبح فيه عدم الوقوف في وجه الشريك مشكلة لذا، كان الخلاف حول البابا ليو بابا الفاتيكان خبرًا سارًا لميلوني، لأن الشعب الإيطالي يُحب باباواته ويكره الحروب... كانت ميلوني في أمسّ الحاجة إلى ذريعةٍ للنأي بنفسها عن ترامب، وكانت هذه ذريعةً مناسبة".
ومع ذلك، كان توازنها الدقيق واضحًا حتى في دفاعها عن البابا ليو، قالت ميلوني إن هجوم ترامب اللفظي على البابا - الذي وصفه بأنه "ضعيف" ويُساير "اليسار الراديكالي" - كان "غير مقبول".
لكن ذلك لم يحدث إلا بعد أن تعرضت لضغوط من المعارضة عندما امتنعت عن التعليق على تصريحاته في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أشادت فيه بدور ليو في "تعزيز عودة السلام" أثناء مغادرته في رحلة إلى أفريقيا.
















0 تعليق