قال الدكتور ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، إن دور الدولة يتمثل في توفير المعلومات الدقيقة والسريعة للمتخصصين، وفقًا لما نص عليه الدستور، مشيرًا إلى أن المعلومة ملك للشعب، وهو ما أكدته المادة 68 من الدستور التي تنظم حق تداول المعلومات.
وأوضح أن المتحدث عبر وسائل الإعلام يحتاج إلى عنصر أساسي يتمثل في الحصول على معلومة دقيقة، من مصدر واضح ومتاح، حتى يتمكن من عرضها للرأي العام، سواء كان إعلاميًا أو مسئولًا، لافتًا إلى أن هذه المعلومة تمثل الأساس الذي يُبنى عليه النقاش العام، وكذلك المساءلة من جانب المواطنين أو الجهات المختصة.
وأشار "رشوان" إلى أن الحكومة تعمل على توفير هذا الإطار من خلال آلية تنظم إتاحة المعلومات لجميع وسائل الإعلام، مؤكدًا أن وزارة الدولة للإعلام ستتولى دورًا في تنظيم هذه العملية بما يضمن تحقيق الشفافية ودعم بيئة إعلامية مهنية قائمة على الدقة والوضوح.
تشمل الصحف والإذاعة والتليفزيون
كما أكد الدكتور ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، أنه سيتم تطبيق آلية منتظمة ويومية للتواصل مع مختلف وسائل الإعلام التقليدية، تشمل الصحف والإذاعة والتليفزيون، موضحًا أنها آلية تنفيذية وليست مجرد تصور أو رؤية نظرية.
وقال إن هذه الآلية ستعتمد على التفاعل المباشر مع احتياجات المؤسسات الإعلامية، حيث يُطرح يوميًا، في الفترات الصباحية وكذلك خلال برامج المساء، تساؤل من جانب رؤساء التحرير أو مديري التحرير حول ما يحتاجونه من معلومات، مؤكدًا أن هذا السؤال يُوجَّه إلى الجهات المعنية، وليس العكس، في إطار من التفاعل الحقيقي مع متطلبات العمل الإعلامي.
وأضاف أن دور وزارة الدولة للإعلام يتمثل في الاستجابة لهذه الاحتياجات، موضحًا أنه في حال تناول موضوعات مثل حصاد القمح، أو أسعار الأسمدة، أو تأثير سعر الغاز على المصانع، فإن الوزارة ستعمل بشكل يومي على توفير مساحة من الثقة بين الضيف الذي سيتحدث في هذه القضايا وبين فريق الإعداد.
وأوضح أن اختيار المتحدثين لن يكون بشكل عشوائي أو شكلي، مشددًا على ضرورة أن يكون المتحدث على دراية حقيقية بالموضوع، ويمتلك مصداقية وخبرة، وليس مجرد موظف لا يعكس الواقع بدقة.
ونوه بأن هذه الآلية لا تهدف إلى توحيد الخطاب الإعلامي، بل تركز على إيصال المعلومة الدقيقة، مشيرًا إلى أن الخطاب الإعلامي يظل حقًا أصيلًا لكل وسيلة إعلامية، تعبّر عنه وفق رؤيتها، بينما تلتزم الدولة بتوفير المعلومات وفقًا للاحتياجات وبالسرعة المطلوبة.
وأشار إلى أن هذه المنظومة لن تحقق نتائج فورية، وإنما تستهدف ترسيخ تقليد مهني مستدام يقوم على بناء الثقة في مصادر المعلومات، بما يُعزز من مصداقية المحتوى الإعلامي على المدى الطويل.
















0 تعليق