الخميس 16/أبريل/2026 - 03:20 ص 4/16/2026 3:20:53 AM
قال محمد عثمان، الباحث في العلاقات الدولية، إن البعض قد يقرأ وصف البيت الأبيض للمحادثات بأنها مثمرة كتناقض في إشارات البيت الأبيض أو كنوع من الضغط الأمريكي الضمني للتوصل لتسوية قبل انقضاء مهلة وقف إطلاق النار التي تنتهي خلال أقل من أسبوع، حيث أصبح الوقت عاملًا ضاغطًا، لا سيما أن الولايات المتحدة صعدت خلال الهدنة وفرضت حصارًا بحريًا مؤثرًا نجح في شل الملاحة الإيرانية بالكامل، وهو ما أثبت عدم دقة التهديدات الإيرانية السابقة بالقدرة على كسر الحصار.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية على فضائية "إكسترا نيوز"، أن الولايات المتحدة حريصة على اتفاق يحقق لها الحد الأدنى من النتائج التي يمكن تسويقها كنجاح، بينما إيران معنية أيضًا بالاتفاق لتجنب العودة للحرب ومنع تدمير اقتصادها بسبب الحصار، لكنها تشترط اتفاقًا يحفظ لها مكاسب ولا يتضمن تقديم تنازلات دون مقابل أمريكي حقيقي ومفيد.
وأكد "عثمان" أنه ليس من قبيل المبالغة القول إنه لولا الدور المسؤول لمصر وباكستان وتركيا في احتواء التصعيد وإنجاح المفاوضات، القائم على الحياد والتنسيق الصادق بعيدًا عن التنافس أو المغامرات غير المحسوبة، لكان من الصعب التعامل مع الأزمة، حيث قدمت هذه الدول نموذجًا احترافيًا في إدارة الأزمة قد تعجز عنه قوى كبرى.
وأشار إلى أن الثقة التي بنتها هذه الأطراف الوسيطة من خلال مواقفها المتوازنة هي التي مكنتها من الوصول لوقف إطلاق النار وعقد الجولة الأولى من المفاوضات التي أسست لأرضية مشتركة يمكن البناء عليها مستقبلًا.



















0 تعليق