أكد النائب إيهاب منصور، عضو مجلس النواب عن حزب المصري الديمقراطي ووكيل لجنة القوى العاملة، أن مشروع قانون الإدارة المحلية يجب أن يخضع لحوار مجتمعي واسع وحقيقي قبل إقراره، لضمان صدور تشريع قابل للتطبيق على أرض الواقع، وتفادي تكرار أخطاء تشريعات سابقة لم تحقق أهدافها بسبب ضعف الرؤية العملية.
وأوضح منصور، في تصريحات خاصة، أن تجاهل مخرجات مناقشات لجنة الإدارة المحلية في الفصل التشريعي الأول يمثل إهدارًا لرؤى مهمة كان من الممكن البناء عليها في صياغة قانون أكثر تكاملًا وواقعية، مشددًا على ضرورة الاستفادة منها وعدم إهمالها.
وأشار إلى وجود بعض الإشكاليات الدستورية داخل مشروع القانون، من بينها مواد محل جدل مثل 128 و182، إلى جانب عدم تفعيل المادة 242 من الدستور المتعلقة بالتدرج في تطبيق النظام المحلي خلال خمس سنوات، مؤكدًا أن هذه الملاحظات تستوجب إعادة مراجعة شاملة قبل الإقرار.
وأضاف منصور أن مناقشة تقسيمات مجلس النواب وعلاقتها بقانون الإدارة المحلية أمر بالغ الأهمية، مع إمكانية الاتجاه إلى نظام القوائم النسبية، لافتًا إلى وجود رؤية متكاملة لدى النواب سيتم طرحها خلال المناقشات.
كما انتقد وجود 14 مديرية تعمل تحت إشراف مزدوج بين المحافظ والوزير المختص، معتبرًا أن ذلك يؤدي إلى تعطيل الأداء التنفيذي ويستدعي إعادة هيكلة واضحة.
وشدد على أهمية معالجة ملف تفرغ أعضاء المجالس المحلية والمكافآت المقررة لهم، مع ضرورة توفير الموارد اللازمة وبرامج تدريب حقيقية لإعداد كوادر قادرة على إدارة المحليات بكفاءة.
وأكد ضرورة توافق القانون مع التشريعات المرتبطة مثل قانون الموازنة العامة، وقانون المجتمعات العمرانية، وقانون البناء الموحد، وقانون التعاقدات، لضمان اتساق المنظومة التشريعية.
واختتم بالتأكيد على أهمية إشراك ذوي الإعاقة في المناقشات، معتبرًا أن القانون يمثل أداة سياسية وتنموية مهمة لتعزيز العلاقة بين المواطن والدولة، داعيًا إلى صياغة قانون واقعي يحقق أهداف التنمية والإدارة الفعالة.
















0 تعليق