كاتب سوداني لـ الدستور: بلادي أمام مفترق طرق

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

 قال الكاتب السوداني طاهر المعتصم إن دخول السودان عامه الرابع من الحرب يأتي في توقيت بالغ التعقيد، في ظل تحولات إقليمية كبرى واضطرابات متسارعة تشهدها المنطقة، لا سيما على خلفية التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وهو ما يلقي بظلاله على مسار الأزمة السودانية.

سيناريوهات مطروحة على الطاولة 

وأوضح المعتصم  في تصريحات خاصة لـ "الدستور" أن أحد السيناريوهات المطروحة يتمثل في إمكانية حدوث فك ارتباط مع جماعة الإخوان داخل مراكز النفوذ في بورتسودان، خاصة بعد القرارات الأمريكية الأخيرة المتعلقة بتصنيف الجماعة وواجهاتها. 

وأشار إلى أن هذه الخطوة، في حال تحققت، قد تمهد لتحولات في موازين السيطرة، وتفتح الباب أمام تسوية سياسية كبرى يمكن أن تنهي الحرب أو تضعها على مسار الحل.

وأضاف أن السيناريو الثاني يتمثل في استمرار التصعيد العسكري، مع بقاء منحنى الصراع في اتجاه تصاعدي لفترة أطول، وهو ما قد يفتح الباب أمام تدخلات إقليمية أوسع. 

ولفت إلى وجود تسريبات حول إمكانية إدخال السودان تحت البند السابع من مجلس الأمن الدولي، في ظل الاتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وهو تطور قد يغير قواعد التعامل الدولي مع الأزمة بشكل جذري.

وفي سياق متصل، أشار المعتصم إلى سيناريو ثالث يتمثل في حدوث اختراق سياسي جزئي في الأزمة، لافتًا إلى أن ملامح هذا المسار بدأت تظهر من خلال الاجتماعات التي عُقدت في أديس أبابا، وما نتج عنها من توافقات نسبية بين بعض القوى المدنية، بما في ذلك تحالفات مثل “صمود” والكتلة الديمقراطية.

كما أشار إلى أهمية مؤتمر برلين المرتقب، والذي قد يشكل منصة لدفع الحوار بين القوى المدنية، بما يسهم في تقليص حدة الصراع المدني–المدني، ويمهد لاحقًا لمعالجة الأزمة الأعمق المرتبطة بالصراع العسكري.

وأكد المعتصم أن مستقبل السودان سيظل مرهونًا بقدرة الأطراف المختلفة على استثمار هذه الفرص، سواء عبر تسوية سياسية شاملة أو عبر ضغوط دولية وإقليمية متزايدة، محذرًا من أن استمرار الجمود قد يدفع البلاد نحو مزيد من التعقيد والانقسام.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق