قال اللواء محمد عبد المنعم، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن هدف أمريكا من الحرب كان تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، تتمثل في إسقاط النظام الإيراني وبرنامجها النووي، إلى جانب تقليص نفوذ أذرعها في المنطقة.
وأوضح "عبد المنعم" خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "بالورقة والقلم"، المذاع على فضائية "Ten"، مساء الاثنين، أن الولايات المتحدة الأمريكية سعت إلى تغيير قواعد الاشتباك مع إيران، خاصة بعد لجوء طهران إلى استخدام موقعها الجغرافي كورقة ضغط، ما دفعها في نهاية المطاف إلى وقف القتال مقابل إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.
وأشار إلى أن إيران، في ظل تعقيدات المشهد، لجأت إلى فتح ممر بحري بديل بالقرب من سواحلها لمرور سفن الدول الصديقة مقابل مكاسب مالية، في محاولة للحفاظ على تدفق تجارتها النفطية والتكنولوجية.
وأضاف أن الاستراتيجية الأمريكية تركز على سحب ورقة مضيق هرمز من يد إيران، بحيث يتم منع تصدير النفط أو التكنولوجيا الإيرانية عبر هذا الممر الحيوي، ما يمثل ضغطًا اقتصاديًا كبيرًا على طهران وذلك بفرض حصار عليها. كما لفت إلى أن تهديدات امتدت لتشمل إمكانية تعطيل حركة المرور عبر باب المندب، في حال استمرار التصعيد.
وأكد أن المرحلة الحالية تشهد صياغة قواعد اشتباك جديدة، مختتمًا بالإشارة إلى أن إيران تعتمد على ما وصفه بـ"حرب الصابرين"، حيث صمدت لنحو 38 يومًا في مواجهة الضغوط العسكرية، مرجحًا أن يتجه الصراع نحو استراتيجية الحصار طويل الأمد، في اختبار لقدرة كل طرف على التحمل في المرحلة المقبلة.

















0 تعليق